كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٠

وإذا اشترك رجلان داراً فانهدمت منها تلمةٌ، فاستمسك أحدهما بصاحبه على بنيانها، فقال له صاحبه: نقتسم الدَّار فمن وقعت له التُّلمة في سهمه فليبنها؟.

قال: حيث استمسك به الأوَّل إلى بنيان التُّلمة، فإنَّهما يبنيانها ثمَّ يقتسمان إن أرادا. وأمَّا إن انهدمت التُّلمة أوَّلاً، فاستمسك أحدهما بصاحبه على قسمة الدَّار فإنَّه يدرك عليه القسمة.

وإذا اشترك رجلان أرضًا وليس فيها إلاَّ طريقٌ واحدٌ، فاتَّفقا على أن يأخذ أحدهما ثلثي الأرض على أن لا يكون له طريق من طريقهما الأوَّل، وليس لتلك الأرض طريقٌ غير ذلك فلا تجوز قسمتها، وكذلك البيع على هذا الحال، وإن باع له أرضًا على أن لا يكون له عليه طريق، وليس لها طريق غير ذلك فلا يجوز بيعهما، ومنهم من يرخِّصُ في البيع، وأمَّا إن كان لتلك الأرضِ مكانٌ يمكنها منه الطَّريق غير الطَّريق(1) الأوَّل فقسمتهما جائزةٌ، إن لم يكن الغبن فيما بينهما، وكذلك البيع على هذا الحال.

وإذا اقتسم رجلان أرضًا وقد تبيَّن لهما فيها غبنٌ فاقتسماها على أنَّ من وقعت قرعته على السَّهم الذي فيه الغبن أخذه فلا تجوز قسمتهما، وكذلك جميع المشترك على هذا الحال، وكذلك إن اتَّفقا على أن يتقارعا على المشترك كلِّه فمن وقعت عليه قرعته أخذه كلُّه من غير القسمة، ويبقى صاحبه لم يأخذ شيئًا فلا يجوز ذلك.

وإذا اقتسم(2) رجلان(3) أرضًا على أن لا(4) يكون لكلِّ واحدٍ منهما على صاحبه طريقٌ، والطَّريقُ يمكنهما من جميع النَّواحي فذلك جائز، وإن لم يمكنهما الطَّريق فلا تجوز قسمتهما.

وإذا اقتسم رجلان أرضًا، أو داراً، أو غير ذلك من الأرض وقد كان لهما طريقًا ولم يذكرا طريقها في حين القسمة فإنَّ طريقها الأوَّل هو طريقهما جميعًا وقسمتهما(5) جائزةٌ، ولو أنَّ الطَّريق يمكنهما(6) من جميع النَّواحي.

(1) ق: »طريقها«.

(2) ق: »اقسما«.

(3) ق: - »رجلان«.

(4) ق: »ألاَّ«.

(5) ق: »فقسمتهما«.

(6) ق: »يمكنها«.

٨٠ / ١٣٣