كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨١

وإذا اشترك رجلان داراً وفيها بيوتٌ فاقتسما البيوت مع الدَّار فإنَّ كلَّ واحدٍ منهما يدخل في بيته ما يشاء، ولا يمنعه صاحبه من ذلك إلاَّ إن أدخل عليه المضرَّة.

وإذا اقتسم رجلان أرضًا ولأحدهما على صاحبه طريقٌ إلى سهمه من الأرض، وله أرضٌ أخرى فوق شريكه إن كان يجوز له أن يجعل عليه طريقه إلى تلك الأرض؟.

قال: لا.

وإذا اقتسم رجلان أرضا، وقد كانت السَّاقية فيما بينهما فجعلاها حدَّ ما بينهما، إن كان يجوز لأحدهما أن يجوز الماء في تلك السَّاقية إلى أرض أخرى قد كانت له أسفل من تلك الأرض؟.

قال: لا، وأمَّا إن اقتسما أرضًا وفيها ساقيةٌ فأخذ أحدهما من السَّاقية ما يلي العين، وأخذ الآخر منها ما كان أسفل، وله أرضٌ أخرى أسفل من تلك الأرض فلا بأس أن يجوز عليها الماء إلى تلك الأرض، وأمَّا إن كانت السَّاقية حدّ ما بينهما، فأراد أحدهما أن يخرج منها سواقي غير ما كان أوَّل مرَّةٍ، ويَّخذ في أطرافها أحواضًا ومساكناً في ناحيته فلا يجوز له ذلك إلاَّ إن أذن له صاحبه في ذلك.

وإذا اقتسم رجلان أرضًا فاتَّفقا على أن يفسخا قسمتهما فلا يجوز لهما ذلك، فإن أراد أن يفسخاها فليعطياها لغيرهما، أو يبيعاها لغيرهما، ويردَّها لهما المعطى له، أو يشترياها من المشتري، أو المعطى له فتكون بينهما مشتركةٌ، وكذلك غير الأرض على هذا الحال.

وإذا أراد رجلان يقتسما أصلاً فليقسماه مع الماء، وإن اقتسماه كذلك ولم يذكرا الماء فإنَّهما يقتسمان الماء بعد ذلك كما اشتركاه.

وإذا اقتسما رجلان أرضًا، أو نخلاً، وفيها شجرةٌ واحدةٌ فلا يريد كلَّ واحدٍ منهما أن يخرج منها سهمه فتركاها فيما بينهما مشتركة واقتسما الأرضَ كلّها غير(1) الشَّجرة فذلك جائز.

وإذا اشترك رجلان أرضًا فاقتسماها فاتَّفقا على أن يبنياها فبنى أحدهما، وأراد الآخر أن يحرث أرضه؟.

قال: إن أراد أن يحرث فليترك بقدر ما لا يضرُّ بحائط صاحبه.

(1) ق: »مع«.

٨١ / ١٣٣