كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٢

وإذا اقتسم رجلان أرضًا، وكانت السَّاقية حدَّ ما بينهما فنبت بجانب السَّاقية غروسٌ في ناحية أحدهما؟.

قال: يأخذه صاحبه أن ينزع ذلك، إلاَّ إن كان بينه وبين السَّاقية خمسة أذرعٍ.

وإذا كانت لرجل أرضٌ في وسط أرضِ النَّاس، فعمر النَّاس أرضهم حتَّى لا يصل إلى أرضه، فإنَّهم يجعلون له طريقاً ممَّا يقابل داره، وإن لم يكن له دارٌ؛ فليجعلوا له طريقاً ممَّا يقابل المنزل، وهذا إذا لم يكن له طريق بيِّنٌ قبل ذلك، وأمَّا إن كان له طريقٌ فليسلك طريقه حيث ما كان. وأمَّا إن كان له طريق(1) فتلف له طريقه ولا يدري أين موضعه، فهو مضيِّعٌ، ولا يكون له على النَّاسِ طريقٌ إلاَّ طريقه الأوَّل، وأمَّا إن قال له أمينان: إنَّ طريقك فيما ردَّ هذا المكان إلى هذا المكان الآخر فإنَّهم يجعلون له طريقًا ممَّا يقابل ذلك.

وإذا كان لرجلٍ أصلٌ وله أولادٌ فاقعد كلّ واحد من أولاده في مكان من أصله بالقسمةِ، أو بغير القسمة غير أنَّه لم يعطهم شيئًا حتَّى مات الأب؟.

قال: ذلك كلّه مشترك فيما بينهم وليس في القعود الذي أقعدهم أبوهم في ذلك شيءٌ، ومن العلماء من يقول: إنَّما يقسم الأصل من يعرفه.

وإذا اشترك رجلان(2) شعيرا وهو في المطامير، وأرادا أن يقسماها في المطامير فلا تجوز قسمتهم، ولو أنَّهم علموا ما كان في كلِّ مطمورةٍ.

وإذا أراد خليفة الغائب، أو اليتيم أن يقتسم مع شريك الغائب، أو اليتيم إن كان يجوز له أن يتواهب معهم، أو يبايع معهم؟.

قال: لا يجوز له ذلك، ومنهم من يقول: يجوز له ذلك إذا كان سهم الغائب، أو اليتيم وافراً.

(1) ق: +»قبل ذلك«.

(2) ق: »رجال«.

٨٢ / ١٣٣