كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٤

وإذا اقتسم رجلان، وباع أحدهما سهمه فخرج في قسمتهما انفساخ؟.

قال: إن كان ما اقتسما أصلاً فإنَّ بيعه لا يجوز لأنَّ ذلك كلُّه مشترطٌ(1) حين القسمة(2) ، وإن أتلف البائع سهمه الذي باعه فهو ضامن لعوضه، وما أتلف من الغَلَّة فهو ضامن لما ينوب شريكه منها، وما بقي فهو بينهما.

وإذا اشترك ثلاثة نفرٌ أرضًا فاقتسموها، فأخذ الأوسط منهم سهمه على حسبه، وليس فيه زيادةٌ ولا نقصانٌ، فخرج الغبن في سهم الطَّرفاني للطَّرفاني الآخر؟.

قال: يردُّ الطَّرفاني الغابن ما جاز إليه من الغبن للوسطاني، ويردُّ الوسطاني للطَّرفاني المغبون، فإن تلف شيءٌ من سهم الطَّرفاني الغابن فإنَّه يذهب من سهم المغبون ما يقابله من ذلك التَّلف؛ ومثل ذلك: لو أنَّ ثلاثة نفر اقتسموا أرضًا على خمسة عشر سهماً فأخذ الوسطاني منه خمسةُ أسهم وهو سهمه، وأخذ واحدٌ من الطرفانيين أربعةُ أسهمٍ، وأخذ الطرفاني الآخر ستَّةُ أسهمٍ(3) فجاز إليه سهم غبن به الطّرفاني الذي أخذ أربعة أسهم فتلف من أسهم الذي عنده الغبن سهم، فإنَّه يقسم ما بقى عنده بعد التَّلفِ على ستَّةِ أجزاءٍ فيأخذ منه المغبون جزءًا وهو سهم إلاَّ سدس، فيردُّ الغابن على الوسطاني ثمَّ يردُّه الوسطاني على الطَّرفاني المغبون فيصبح للطَّرفاني المغبون خمسة أسهم إلاَّ سدس، ويصبح للطرفاني الغابن أربعة أسهم وسدس بما تلف من سهمه، ويصبح للوسطاني خمسة أسهم لأنَّه ما تلف له شيءٌ، وأمَّا إن جاز الغبن للوسطاني لواحد من الطرفانيين أو لهما جميعاً، فإنَّ الوسطاني يردُّه لهما جميعًا فيما بينهما.

(1) ق: »مشتركٌ«.

(2) ق: »انقسمت«.

(3) ق: - »أسهمٍ«.

٨٤ / ١٣٣