كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٥

وإذا اقتسم رجلان حيواناً فأخذ كلُّ واحدٍ منهما سهمه، فخرج في سهم أحدهما غبنٌ فتلف جميع ما أخذ، فإنَّه ضامن لما ينوب صاحبه من الغبن، وإن لم يدخل يده فتلف؛ فلا شيءَ عليه، وكذلك إن اشترى شيئًا شراءً منفسخاً فإنَّه إن دخل يده فهو له ضامن إن تلف، فإن لم يدخل يده فلا شيءَ عليه.

وإذا اقتسم رجلٌ مع خليفة اليتيم فباع الخليفة(1) سهم اليتيم فخرج الغبن في سهم اليتيم الذي باع خليفته فإنَّ ذلك الغبن يردُّه المغبون، وإن لم يدركه بالحكومة فإنَّه يرجع به على الخليفة، والخليفة له ضامن.

وإذا اقتسم الورثةُ ميراثهم فتبيَّن لهم أنَّ الدَّينَ كان على وارثهم فقد انفسخت قسمتهم، وسواءٌ في ذلك أحاط الدَّينَ بالمال، أو لم يحط، ومنهم من يقول: يعطون الدَّينَ الذي كان على وارثهم، وتصحُّ لهم القسمة.

وأمَّا إن تبيَّن لهم أنَّ وارثهم قد أوصى بوصيَّةٍ، ولم يعلموا بها حتَّى اقتسموا فإنَّه إن كان إنَّما أوصى بالأصل أن تخرج منه وصيَّته، أو بشيءٍ معلومٍ أن تخرج منه وصيَّته فقد انفسخت القسمةُ، وإن كان إنَّما أوصى بالدَّنانير، أو بالدَّراهم أو أوصى بوصيَّةٍ معلومةٍ أن تخرج من شيءٍ معلومٍ فيفه قولان:

منهم من يقول: انفسخت القسمةُ.

ومنهم من يقول: لا تنفسخ.

وأمَّا إن اقتسموا فاستحقَّ من سهم أحدهم شيئًا، وذلك الشَّيءَ الذي استحقَّ إنَّما هو غبن جاز إليه؛ فلمَّا استحقَّ ذلك الغبن استوت سهامهم كلُّهم إن كان يجوز لهم أن يقيموا على قسمتهم الأولى أم لا؟.

قال: لا، وقد انفسخت قسمتهم.

وإذا وكَّل رجلٌ رجلاً أن يقتسم مع شريكه، وأمره إذا أخذ سهمه أن يبيعه، فأخذه الوكيلُ فباعه وأخذ ثمنه، فتلف في يده؛ فخرج في قسمتهما انفساخٌ.

(1) ق: - »فباع الخليفة«.

٨٥ / ١٣٣