كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٦

قال: الوكيل ضامن لمال المشتري، وبيعه لا يجوز من قِبَلِ أنَّ قِسمَتَه لا تجوز، ومنهم من يقول: قد جاز بيع سهم الذي وكَّله ولا يضمنه الوكيلُ، فإن وصل الثمنُ إلى الآمِرِ ولم يتلف، فإنَّه يردُّه على الوكيلِ، ويردُّه(1) الوكيل للمشتري.

وإذا اشترى رجلٌ سهمَ واحد من الشَّريكين قبل أن يقتسما فإنَّه يأخذ شريكه على القسمة.

وإن اقتسما فخرج لهما وارثٌ آخر، فجوّزَ لهما قسمتهما التي اقتسما على أن يتبع كلَّ واحدٍ منهما بسهمه، فقسمتهما لا تجوز.

وإذا أعطى واحد من الورثةِ سهمه من الميراث كما ورثوا، فإنَّهم يقتسمون الميراث كما يقتسمون لو لم يكن معهم المعطي، وأمَّا إن أعطى لهم سهمه على الرُّؤس، أو اشتروه منه، وقد تفاضلوا في الميراث؛ فإنَّهم يقسمون ما ورثوه كما ورثوه، ويقسمون(2) ما أعطي لهم، أو(3) اشتروا بالسَّويةِ؛ وذلك مثل: رجلٌ ترك ابنيه وابنته، وأعطى واحدٌ من الذَّكرين سهمه من الورثةِ على الرُّؤس بالسَّويَّة فإنَّ فريضتهم من خمسة، وتضربُ أصلَ الفريضة في خمسة، فصارت خمسةٌ وعشرين، فينوب المعطي من ذلك عشرة أسهمٍ فيصيرُ لكلِّ واحدٍ من الورثَةِ خمسةُ أسهمٍ من العشرة التي للمعطي فيصبح للذَّكر خمسة عشر سهماً، عشرة منها من قِبلِ الميراث، وخمسةٌ منها من قِبلِ(4) العطيَّةِ، وللأنثى عشرةٌ، خمسةٌ من قبلِ الميراثِ، وخمسةٌ من قِبلِ العطيَّةِ.

وإذا اقتسم رجلان أرضًا، فجعلا فيما بينهما حدوداً، فتلفت الحدود التي بينهما، فهل يجوز لهما أن يعيدا القسمةَ، أم لا؟.

قال: لا.

قلت: فإن حضر لهما أمينان فقال لهما: إنَّما كانت حدودكما هاهنا، هل يقتديان بهما؟.

(1) : »ويردَّ«.

(2) ق: »ويقتسمون«.

(3) ق: »وما«.

(4) ق: - »قبل«.

٨٦ / ١٣٣