كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٧

قال: نعم، فيما بينهما وبين الله، وأمَّا إن تناكرا، وتخاصما؛ فلا تجوز عليهما شهادة هاذين الأمينين، لأنَّهما هما اللذان قسَّما لهما، وكذلك حارس الجنان إذا قال لهما: إنَّما كانت حدودكما هاهنا، وقد اتَّفقا أنَّه يجوِّزا قوله، فلا بأس عليهما فيما بينهما وبين الله، وأمَّا إن تناكرا، وتخاصما فلا يجوز في ذلك إلاَّ الأمناء.

وإذا كان المشهور بين قومٍ في القسمة، فعُرف كلُّ واحدٍ منهم في سهم معلومٍ، وبيني، ويهدم، ويحرثُ، ويحصدُ، ويعطي ويمنع، وصاحبه حاضرٌ، ولم يمنعه من ذلك إلاَّ إن منعه من حيث لا يعلم النَّاسُ بمنعه؟.

قال: كلُّ من ادَّعى منهم في السَّهم الذي يعمره صاحبه شيئًا فهو مدَّع، وأمَّا إن كان المشهور بينهم بالقسمة، ولم يُعرف كلُّ واحدٍ منهم في سهم دون صاحبه، فليس فيهم أحدٌ يقعد لصاحبه، وكذلك إن كان المشهور فيما بينهم على القسمة، فعرفوا كلُّهم في المشترك يعمرونه بجميعهم، فليس فيهم أحدٌ يقعدُ لصاحبه، وأمَّا إن عرفَ كلَّ واحدٍ منهم في سهمٍ معلومٍ يعمرهُ، وبقى سهم فيما بينهم، ولم يعرف لأحدٍ منهم فليس فيهم أحدٌ يقعد في ذلك السَّهم لصاحبه ويكون بينهم كما اشتركوا أوَّلاً، ومنهم من يقول: لا يجوز المشهور في القسمةِ إلاَّ بشهادةِ الأمناءِ.

وإذا ادَّعى واحد من الشُّركاء بعدما اقتسموا أنَّ بعض سهمه قد استحقَّ منه لكي تنفسخ القسمة، ويرجع على أصحابه فإنَّه إن لم تكن له بيِّنةٌ فهو مدَّعٍ.

٨٧ / ١٣٣