كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٩

وإن قال واحدٌ من الورثةِ: إنَّ هذا حلالٌ، وهذا حرامٌ ممَّا تركه وارثه، وقد تبيَّن له ذلك عند الورثةِ، وقال لهم: أعطوني سهمي من هذا الحلال، ولا حاجةَ لي في الحرامِ إن أردتم، وإن لم تفعلوا(1) فأنا آخذ سهمي من الحلال، ولا حاجة لي في الحرام؟.

قال: إن فعلوا ذلك فجائزٌ لهم، وإن لم يفعلوا ذلك فليأخذ ما ينوبه من الحلال، ويترك الحرامَ، والله يغنيه من فضله، وهو الغنيُّ الحميدُ.

وأمَّا إن قال لهم: اجعلوا الحلال سهما، والحرام سهماً، ففعلوا ذلك فوقعت قرعته على الحلال، فلا يجوز له ذلك، والحلال مشتَرَكٌ على حاله الأولى، وهذا إذا تبيَّن أنَّه(2) حرامٌ، وأمَّا إن لم يتبيَّن لهم أنَّه حرامٌ فإنَّهم يأخذونه على القسمة، و(3) إن وقع في سهمه شيءٌ من الحرام فليستشهد أنَّه ليس له فيه شيءٌ، وقد برأ منه وهذا في الأصل، وأمَّا في الحيوان وغيره من جميع المقبوض فكلُّ ما دخل يده منه فهو له ضامن، وما لم يدخل يده منه(4) فليس عليه منه شيءٌ، وهذا إذا لم يوصهم إليه وارثهم، وأمَّا إن وصَّاهم فلا يضيِّعوه.

وإذا ورث قومٌ أصلاً في بلادٍ شتَّى، وأرادوا أن يقتسموه فإنَّهم يجعلون القيمة لكلِّ واحدٍ من هؤلاء الأماكن كما كانت القيمة في البلدان التي كان فيها ذلك الأصل جميعًا ثمَّ يقسموه(5) على تلك القيمة.

وإن اشترك رجلان داراً فاتَّفقا على قسمتها، وعلى أن يسكن فيها أحدهما كذا وكذا شهرًا فإنَّ تلك القسمة لا تجوز.

وإذا تفاضل الورثة، فأرادوا أن يقتسموا ما اشتركوا بالسَّوية؟.

(1) ق: »يفعلوا«.

(2) ق: »أنَّ هذا«.

(3) ق: - »و«.

(4) ق: - »فهو له ضامن،… وما لم يدخل يده منه«. بسبب انتقال نظر النَّاسخ بين منه الأولى والثَّانية«.

(5) ق: »يقتسموه«.

٨٩ / ١٣٣