كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩٠

قال: إن أرادوا ذلك فليعط صاحب الأكثر لصاحب الأقلِّ ما جاوزه حتَّى يكونوا كلُّهم سواءٌ، ويقتسمون بالسَّوية أجمعين؛ ومثل ذلك: لو أنَّ رجلاً توفِّي وترك ابنه وابنته؛ فأرادا أن يقتسما ما ترك لهما أبوهما نصفين، فإنَّ الابن يعطي لأخته ربع سهمه وهو سدسُ الكلِّ ثمَّ يصيرُ لكلِّ واحدٍ منهما النِّصف ثمَّ يقتسمان.

وإذا اشترك رجلان أرضًا وفيها غيرانٌ وأبيارٌ، فأرادا أن يقتسما أرضهما ويتركا فيما بينهما الأبيار والغيران؟.

قال: يجعلان الحوزة لكلِّ واحدٍ لكلِّ واحدٍ من الأبيار والغيران، ويقسمان أرضهما، وأمَّا أن يتركاها ولم يجعلا الحوزة لكلِّ واحد منهما(1) فلا تجوز قسمتهما، وأمَّا إن أرادا أن يقتسما الأرض مع الأبيار والغيران جميعًا، فليس عليهما من الحوزة للأبيار والغيران شيءٌ.

وإذا اقتسم رجلان أصلاً، ولم يقتسما الماء حتَّى كثر الورثةُ ولم يعرفوا(2) كيف يقسمونه(3) .

قال: لا يصيبون قسمة ذلك الماء، ولكن يسقونه لذلك الأصل، وكذلك إذا كان الماء بينهم مشاعاً فإنَّهم يسقونه كلَّ واحدٍ منهم لما كان له من الأصل إذا كان ذلك باتِّفاق منهم أجمعين.

وإذا اشترك رجلان أرضًا فتركاها ولم يقسماها حتَّى كثر نسل كلِّ واحدٍ منهما حتَّى لا يعرف كلُّ واحدٍ منهما ما له من الميراث إن كان يصيب الذي ليس له النَّسل أن يقسم مع نسل الآخر فيأخذ نصف الأرض التي بينهما؟.

قال: لا، وقد صارت تلك الأرض بينهما مشاعاً، ولا يصيب منها إلاَّ ما يصيب واحدٌ من نسل صاحبه، ومنهم من يقول: يقتسم معهم، ويأخذ نصف الأرض، ويكون النِّصف الآخر بين أصحابه مشاعاً.

وإذا اقتسم رجلان نخلاً، فجعل كلَّ واحدٍ منهما لنخله علامة فتشاكل على واحدٍ منهما ما له من النَّخل، إن كان يجوز لهما أن يقتديا بالعلامات؟.

قال: لا، إلاَّ إن اتَّفقا على ذلك، لو أتاهما أمينان ببيان ذلك.

(1) ق: »منها«.

(2) ق: »ولا عرفوا«.

(3) ق: »يقتسمونه«.

٩٠ / ١٣٣