كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩٢

وإذا اشترك رجلان شاةً مذبوحةً؛ فهل يجبر من أبى منهما القسمة على القسمة؟.

قال: نعم، وكلُّ ما تمكن فيه القسمةُ بالميزان؛ فإنَّه يجبر من أبى منهم القسمةَ على القسمةِ، وكذلك ما يكالُ. وأمَّا جلدها بعدما كانت مذبوحةً، فلا يجبر على قسمته، وكذلك ما لا تمكن فيه القسمة إلاَّ بفساده.

وإذا اشترك رجلان الذُّروع، والدُّروق(1) ، والسُّيوف؛ فإنَّ قسمة كلِّ واحدٍ من هؤلاء الأصناف على حدةٍ بالقيمةِ، وكلُّ ما يكال، أو يوزن إن اقتسموه بالجزاف؛ فلا تجوز قسمتهم.

وإذا اشترك رجلان تيناً، أو عنبًا وقد طابوا، وهي على الأشجار، فأرادوا قسمتها على الأشجار كذلك فإنَّ قسمتها لا تجوز، ولكن إن أرادا ذلك فليتواهبا، وأمَّا إن نزعاه من الأشجار؛ فقسمتهما بالوزن.

وأمَّا ما يكون من الفواكه هي مثل: القرع، والقثا(2) ، والبادنجان(3) فلا تجوز قسمة هؤلاء إلاَّ بالقيمة.

وأمَّا أشجار القطن، وأشجار البادنجان(4) ؛ فإنَّه يؤخذ من أبى القسمة من الشُّركاء على قسمته، وتدرك فيه الشُّفعة.

وأمَّا قسمة الصُّوف، والقطن، والكتَّان، وما أشبههنَّ؛ فقسمتهنَّ بالوزن، وأمَّا ما عمل منهنَّ من المتاع؛ فقسمته بالقيمة.

وإذا اشترك رجلان أرضًا؛ فغرس أحدهما فيها غروساً، فقدم صاحبه؟.

قال: إن كان الغرسُ(5) من عند الذي غرسها فإنَّ صاحبه يردُّ عليه العنا مع قيمة الغروس، وأمَّا إن كان الغروس إنَّما نزعها من تلك الأرض التي بينهما فلا يدرك عليه إلاَّ العنا، وما أكل من الغَلَّة من الغروس؛ فإنَّه يردُّ على صاحبه ما ينوبه منها.

وأمَّا إن كانت الغروس من عنده؛ فإنَّه يدرك العنا والقيمة، ولا يردُّ ما أكل من الغلَّةِ شيئًا.

(2) ق: »قتا«.

(3) ق: »البدنجال«.

(4) ق: »البدنجال«.

(5) ق: »الغروس«.

٩٢ / ١٣٣