الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩٤وأمَّا إن أرادوا أن يقتسموا أرض المشاع للحرث؛ فإنَّهم يقسمونها في هذه السَّنَةِ بالطُّول، ويقسمونها في العام القابل بالعرض؛ فإن اقتسموا على الطُّول في هذه السَّنة واقتسموها على العرض في العام القابل؛ فكلُّ من وجد في سهمه زرعًا وهو للسَّنة الماضيةِ، وذلك السَّهم إنَّما حرثه غيره في العام الأوَّل؛ فإنَّه يقلبه.
وإذا أراد أهل المشاع أن يقسموا أرض المشاع، أو أرادوا أن يغرسوا فيها، أو أرادوا أن يبنوا فيها، واتَّفقوا(1) على أنَّ من غرس شيئًا، ومن بنى شيئًا؛ فهو له فلا يجوز لهم ذلك وهو مشاعٌ على حالها مع ما غرسوا فيها، وما بنوا(2) .
وإذا اقتسم أهل المشاع أرض المشاع للحرث، ثمَّ أتاهم(3) آخرون من أهل المشاع؛ فإنَّهم يعيدون القسمة، ويعطون للآخرين الذين أتوهم سهامهم. وأمَّا إن اقتسموا فحرث كلُّ واحدٍ منهم سهمه فلا يدركوا عليهم شيئًا.
وإن اقتسموا فنزع كلُّ واحد منهم من سهمه ما كان فيه من الحطب، والحشيش، ونقَّاه(4) ؛ فأتاهم من لم يحضر معهم من أهل المشاع؛ فإنَّهم يعيدون القسمة، ولا يدركون على أصحابهم عناء ما عملوا.
وأمَّا إن حرث بعضهم(5) ، ولم يحرث بعضًا، ثمَّ أتى من لم يحضر القسمة أيضًا من أهل المشاع؛ فإنَّهم يقسمون مع الذين لم يحرثوا ما وجدوه لم يحرث.
قلت: فهل يبنوا مسجدًا في أرض المشاع؟.
قال: إن اتَّفقوا على ذلك فلا بأس، وكذلك القصر إن اتَّفقوا عليه؛ فإنَّهم يبنونه فيها، ويكون مشاعاً على حالهِ.
وإذا حرث قومٌ أرضَ المشاع بغير إذن أهل المشاع، إن كان يجوز لمن حضر من أهل المشاع أن يقلبها؟.
قال: لا حتَى يتَّفق أهل المشاع.
وأمَّا إن اقتسموا فحُرثَ لواحدٍ منهم سهمه إن كان يقلب يقلبه بغير إذن أهل المشاع؟.
قال: لا يقلبه إلاَّ بإذن أهل المشاع.