كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩٥

وإذا باع رجلٌ من أهل المشاع لرجلٍ، والمشتري لا يعلمُ، ثمَّ علم بعد ذلك بالأمناء أنَّه إنَّما اشترى أرض المشاع؛ فإنَّه يدرك ماله على البائع ويردُّه، وإن غرس فيها غروسًا فإنَّه يقلعها.

وأمَّا إن اشتراه على علم منه فإنَّه يدرك ماله على البائع أيضًا، وما غرس فيها فإنَّه يكون مشاعاً مع الأرض.

وإذا أراد أهل المشاع أن يقسموا أرض المشاع؛ فأبى واحدٌ منهم أن يقسم معهم، وأبى أن يأذن لهم أن يحرثوا؟.

قال: يقسمون ويتركون له سهمه، ويحرثون سهامهم، ولا يشتغلون بقوله.

وإذا استأجر رجلٌ رجلاً لنخله أن يجعل لها الذُّكار بعرجون من كلِّ واحدةٍ بنخلهِ؛ فإنَّه لا يجوز ذلك، وقال الشَّيخ أبو نوح سعيد بن يخلف(1) ـ رضي الله عنه ـ أنَّه رخَّص له في ذلك وليس على صاحب النَّخل من عُشُرِ النَّخل الذي أخذ الأجير شيءٌ.

وإذا مات رجلٌ واستخلف على وصيَّته فلا بأس على من كان عليه دين الميِّت أن يدفعه لخليفة الوصيَّة، وكذلك رجلٌ توفىَّ وترك امرأته، وأولاده؛ فإنَّه رخَّص لمن يدفع لتلك المرأة ما كان عليه من ديون الميِّت ولو أنَّها تزوَّجت، ولو أنَّها لم يستخلفها الميَّتُ أيضًا، والمأخوذ به عندنا أنَّه لا يجزيه ذلك في الوجهين جميعًا.

مسألةٌ في الذَّبائحِ(2) :

(1) انظر ملحق التَّراجم.

(2) في حاشية ص: »قوله: مسألة في الذبائح: قال التونسيِّ هو جمع ذبيحةٌ وهي اسم المفعول المؤنَّث، والمذكَّر: الذبيح، وإنَّما ثبت الهاء في المؤنَّث لغلبة الاسم عليهما، وجمعت بحسب اختلاف الأنواع، والذَّبح بالفتح في اللُّغة الشَّقُ مطلقًا، وهو مصدر ذبحت الشَّاة فيحتمل أن يكون مقولا عليهما بالتو ويحتمل أن يكون مقولا بالاشتراك اللَّفظي فيكون اللَّفظ مشتركًا بين الأعمِّ، وهو مطلق الشَّقِ وبين الأخصِّ، وهو شقُّ الودجين، والحلقوم وهذا المعنى الثَّاني هو الذي يبوِّب له الفقهاء«.

٩٥ / ١٣٣