كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩٦

وقد حرَّم الله ما لم يذكر اسم الله عليه من الذَّبائح؛ فقال: ﴿ ولا تاكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنَّه لفسقٌ ﴾ .(1)

ولا يحلُّ لأحدٍ أن يأكل ما لم يذكر اسم الله عليه من الذَّبائحِ، إلاَّ المضطرَّ الذي يخاف على نفسه الهلاك.

وأمَّا الوجوه التي تؤكل بها الشَّاة إذا ذبحت فهي أربعة أوجهٍ:

أوَّلها: تحريك الرِّجلِ. وتحريكُ الأذنِ. وتحريكُ الذَّنَبِ. وأمَّا العين فإنَّما تؤكل بها إذا فتحتها، أو غمضتها بعد الذّبح، وأمَّا تحريكها في ذاتها من غير أن تغمضها؛ فلا تأكل بها، وأمَّا غير هؤلاء الوجوه؛ فلا تأكل بها، ومنهم من يرخِّصُ في الثتاوب.(2) والجمل والثور؛ مثل ذلك.

قلت فالنَّعام، والطَّير وغيرهما من ذوات الجناح؛ فما الوجه التي تؤكل بها، هل تكون؛ مثل: الشَّاة، والجمل أم لا؟.

قال: نعم، إلاَّ في الأُذن فالجناح للطَّير(3) في مكانها.

فمن ذبح ولم يذكر اسم الله على ذبيحته متعمِّدًا أو ناسيًا؛ فلا تأكل ذبيحته،(4) وروي عن ابن عبَّاس(5) أنَّه رخَّص فيها إن لم يتعمَّد لذلك.

ومن ذبح بسكِّينٍ حادٍّ فأسرع السِّكين فقطع رأسها ولم يتعمَّد ذلك؟.

قال: لا تأكل تلك الذَّبيحة، ومنهم من يرخِّصُ.

قلتُ: فمن رخَّص فيها فما تقول فيها إذا تحرَّك الجسد، ولم يتحرَّك الرَّأسُ، أو تحرَّك الرَّأسُ، ولم يتحرَّك الجسدُ؟.

قال: كلُّ ما تحرَّك من هذين الوجهين؛ فإنَّها تؤكل، وإن حدثَ إلى الرَّأس، أو الجسد ما يقتلها لو كانت صحيحةً؛ فإنَّها لا تُؤكل.

(2) ق: »التتاوب«

(3) في حاشية ص: »نسخة"في الطَّير"«.

(4) قال الشَّيخ الحاج يوسف نظمًا:

… ... … وترك تسمية عنها قد منعا …

(5) ق: »ابن عبَّاد«.

٩٦ / ١٣٣