كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩٧

قلت: فمن ذبح ولم يذكر اسم الله على ذبيحته(1) ـ فذكرهُ غيره ـ متعمِّداً لتركه، أو ناسيًا؟.

(1) في حاشية ص: »قوله: ومن ذبح ولم يذكر اسم الله على ذبيحته…إلخ، واعلم أنَّ في المذبوح الذي لم يذكر اسم الله عليه ثلاثة أقوال: أحدها تحريمه سواء كان التَّرك عن عمد أو نسيانٍ وهو الذي ارتضاه المصنِّفُ واعتُمدَ عليه في كتاب الطَّهارات المعروض على الشَّيخ توفيق ـ رحمه الله ـ ما نصُّه، وقد ذكر في ناسي اسم الله على الذَّبيحة رخصة أن تأكل، ويأثر ذلك عن الفقيه أبي زكرياء بن الخير، والقول المأخوذ به لا تؤكل لأنَّ الله قال: ولا تاكلوا…، وممَّن قال بهذا القول من أصحابنا الرَّبيع بن حبيب ـ رحمه الله ـ وجمهور المشارقة، وداود من قومنا، وأبو المؤثر وابن سيرين، والشَّافعي، ونسبه الفخر الرَّازي لمالك، والبيضاوي لأحمد«.

والقول الثَّاني: إباحة ما تركت عليه نسيانًا، دون ما تركت عليه عمدًا، وهو الذي رواه المصنِّف عن ابن عبَّاس وهو مرويٌّ عنه من طرق عديدة فرواه صاحب تفسير الخمسمآية [كذا، ولعلَّ الصَّواب الخمسمائة آية] عن عطاء عنه، وذكر ابن حجر أنَّ الدَّار قطني وصَّله من طريق شعبة عن مغيرة عن إبراهيم، وعن شعبة أيضًا عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي الشَّعثاء عنه، وممَّن روي عنه هذا القول أبو هريرة وابن المسيَّب والثَّوري والحسن بن حي، وهو المشهور عن مالك، ونسبه الإمام أفلح ـ رضي الله عنه ـ لجابر بن زيد ـ رحمه الله ـ«.

٩٧ / ١٣٣