كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩٨

قال: إن كان الذي ذكر اسم الله ممَّن تؤكل ذبيحته إذا ذبح؛ فإنَّها تؤكل، وإن كان ممَّن لا تؤكل ذبيحته؛ فلا تؤكل تلك الذَّبيحةُ، وأمَّا إن أصرَّ(1) عن ذكر التَّسميةِ، وأبى أن يذكرها فإنَّها لا تؤكل. وأمَّا إن حلف بالله ألَّا(2) يذكر اسم الله على ذبيحته(3) ففيه قولان(4) : منهم من يقول: لا تؤكل ذبيحته.

ومنهم من يقول: تؤكل.

ومن ذبح شاةً ولم يرى منها ما تحرَّك بعد الذَّبح فإنَّها لا تؤكل إذا كان ذلك بنهارٍ.

قلت: فإن حضر غيره فقال له(5) : تحرَّكت من موضع كذا وكذا؟.

قال: إن كان ذلك الموضع الذي قال له تحرَّك ممَّا لا ينظر إليه الذَّابحُ؛ فإنَّها تؤكل إن كان الذي قال له ذلك ممَّن تؤكل ذبيحته إذا ذبح، وأمَّا إذا كان ممَّن لا تؤكل ذبيحته؛ فلا تؤكل بقوله، وأمَّا إذا حفظ الذَّابحُ ذلك المكان الذي قال له تحرَّكت منه، ورعاه؛ فلا يشتغلُ بقوله.

قلت: فإن كان الذي قال له تحرَّكت رجلٌ أعمى، وقد يمكن له أيضًا أن يعرف ذلك إن مسَّه بيده، أو بغير يده، هل تؤكل؟.

قال: نعم، إن كان الذَّابح لم يحفظ ذلك المكان.

قلت: فاليهودي إذا ذبح، ولم يذكر اسم الله على ذبيحته، هل تؤكل تلك الذَّبيحة، أم لا؟.

(1) ق: »صرَّ«.

(2) ق: »لا«.

(3) في حاشية ص: »قوله: وأمَّا إن حلف أن لا يذكر اسم الله على ذبيحته… إلخ، القول بعدم أكلها هو الأظهر لأنَّه غير مريدٍ لذكر التَّسمية فهو معاند وسيأتي للمصنّف التَّرخيص في أكل ما لم ير تحركها ولو بالنَّهار وكانت غير مريضة وفي لقط البروني [كذا]: وسألته عن رجلٍ ذبح شاةً بليل ولم يسفح الدَّم ولم يرها تحركت، ولكنَّه وضع السِّكين عليها وهي حيَّةٌ هل تؤكل؟. قال: نعم «.

(4) ق: »قولين«.

(5) ق: - »له«.

٩٨ / ١٣٣