الحضور المشرقي في فقه المغاربة لمحمد باباعمي
الجزء ١ · صفحة ٥المشارقة والمغاربة:
لسائل أن يسأل: هل هذا التباين المشرقي المغربي، مما وضحت معالمه في شرح النيل، أم هو مجرد ذكر عابر، ليس إلاَّ؟
في مقدِّمة النيل قال الثميني: «فَدُونَكَهُ كِتَابًا جِمَاعًا مَعْرُوضًا عَلَى الْأُسْتَاذِ(1) ، مَجْمُوعًا لَا مَقْطُوعًا فَضْلُهُ عَنْ الْعِبَادِ وَلَا مَمْنُوعًا» وفي شرح هذه العبارة يوضِّح، القطب أنَّ المقصود بكملة "مجموعا" هو: «جَمَعْتُ مَسَائِلَهُ كُلَّ نَوْعٍ عَلَى حِدَةٍ فِي مَحَلِّهِ، لَا ( مَجْمُوعًا ) جَمَعْتُ مَسَائِلَهُ كُلَّ نَوْعٍ عَلَى حِدَةٍ فِي مَحَلِّهِ لَا كَكُتُبِ الْمَشَارِقَةِ الطِّوَالِ جَزَاهُمْ اللَّهُ عَنَّا خَيْرًا بِالتَّطْوِيلِ، جَزَاهُمْ اللَّهُ عَنَّا خَيْرًا بِالتَّطْوِيلِ»
من هنا نستنتج استحضار القطب في ذهنه لكتب المشارقة، ولطريقة تقسيمهم، ولأبواب الكتب عندهم، حتى إنه وظف هذه المعلومة في شرحه لما ذكره الثميني، وقد يكون الثميني لم يعن هذا الاستثناء بالذات.
وهذا الذكر والاستحضار يبين لنا مدى التباين الذي يتصوره القطب بين كتب المشارقة وكتب المغاربة، في المنهج على الأقلِّ، وهي معلومة أولى تفيدنا في الإجابة على السؤال المطروح.
أمَّا من حيث المحتوى، فالمطلع على شرح النيل، باستعمال وسيلتين اثنتين وفرهما لنا الله تعالى في هذا لعصر، ولم تكونا ممكنتين من قبل:
*أولاها- فهارس شرح النيل، من إنتاجنا في جمعية التراث، والذي طبع ضمن أعمال ....... المعلومات؟؟؟؟
(1) - يعني بالأستاذ شيخه أبا زكرياء يحي الأفضلي. انظر- معجم أعلام الإباضية