الحضور المشرقي في فقه المغاربة لمحمد باباعمي
الجزء ١ · صفحة ٧*في ذكر نواقض الوضوء، يرى المغاربة أنَّ قلع الشعر من أصله ينقض الوضوء، وكذا بعض المشارقة، «وَقَالَ بَعْضُ الْمَشَارِقَةِ : نَاقِضَةٌ وَإِنْ مِنْ غَيْرِ أَصْلٍ» (ج1/ص150).
*في باب التيمم، قال: «وَيَتَيَمَّمُ لِلْوُضُوءِ إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْوُضُوءِ، أَوْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ ، وَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهَا تَيَمَّمَ لِلْوُضُوءِ دُونَ النَّجَسِ، كَمَا لَا يَتَيَمَّمُ لِلثَّوْبِ الْمَنْجُوسِ ، وَرَأَيْتُ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْمَشَارِقَةِ أَنَّهُ يَتَيَمَّمُ لِلثَّوْبِ بِنَشْرِهِ عَلَى الْأَرْضِ، وَظَاهِرُ إيجَابِهِمْ التَّيَمُّمَ لِلِاسْتِنْجَاءِ وُجُوبُهُ لِإِزَالَةِ النَّجَسِ حَيْثُ تَعَذَّرَتْ ثُمَّ لِلْوُضُوءِ» (1/367).
*وهل تجوز الصلاة فوق المسجد، أم هي مكروهة، يجيب القطب: «(وَكُرِهَتْ فَوْقَ مَسْجِدٍ) ، وَقِيلَ : فَسَدَتْ إلَّا عَلَى الضَّرُورَةِ، وَفِي بَعْضِ كُتُبِ الْمَشَارِقَةِ أَنَّهُ تَجُوزُ الصَّلَاةُ فَوْقَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ كَرَاهَةً، وَمُرَادُهُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - جَوَازَهَا عَلَى الْكَرَاهَةِ حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ، وَجَمْعًا بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ مَا أَمْكَنَ، وَالْجَوَازُ لَا يُنَافِي الْكَرَاهَةَ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سِتَّةَ» فنلاحظ هنا أنه استطاع أن يجمع بين القولين، وصرَّح بأنَّ الجمع هو الأصل (2/74).