الحضور المشرقي في فقه المغاربة لمحمد باباعمي
الجزء ١ · صفحة ٨*في حكم صلاة الجماعة، قال: «(صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ) … (عَلَى الصَّحِيحِ)، مُقَابِلُهُ الْقَوْلُ بِأَنَّهَا فَرْضُ عَيْنٍ، وَالْقَوْلُ بِأَنَّهَا سَنَّةُ كِفَايَةٍ، وَتِلْكَ الْأَقْوَالُ بَعْضُهَا مِنْ كُتُبِ الْمَشَارِقَةِ وَبَعْضُهَا مِنْ كُتُبِ غَيْرِنَا وَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهَا أَبُو سِتَّةَ رضي الله عنه» يلاحظ قوله: «وَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهَا أَبُو سِتَّةَ رضي الله عنه»، مما يعلم أنَّه تتبع ما قاله في الحاشية، وذكر ما يفهم منه أنَّه لم يطلع عليها، فعلَّق القطب بهذا التعليق المفيد.
*في اتخاذ الوطن للمسافر، قال: «وَفِي " الْأَثَرِ " : لِمُسَافِرٍ وَطَنٌ وَاحِدٌ يَتَّخِذُهُ، وَقِيلَ: وَطَنَانِ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْمَشَارِقَةِ» (2/379).
*في الجهل ببعض أحكام الصلاة والصوم، ولزوم الكفر والكفارة على ذلك، قال: «وَهَكَذَا الْمَشَارِقَةُ يَعْذِرُونَ الْجَاهِلَ فِي الْكُفْرِ وَالتَّكْفِيرِ، فِي مَوَاضِعَ مِنْ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْفُرُوعِ فَافْهَمْ» (2/396)
*في عدد التكبيرات في صلاة العيدين، يبين القطب صراحة الفرق بين رأي المشارقة، ورأي المغاربة، ويعبِّر عن ذلك بمصطلح جديد هو "الطريق"، فيقول: «قَالَ فِي التَّاجِ: وَهُوَ الْأَصَحُّ. وَالْمَشْهُورُ عِنْدَنَا الْأَوَّلُ. وَمَا فِي التَّاجِ طَرِيقُ الْمَشَارِقَةِ» (2/536)