شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠

وَالجِمَالُ – بِكَسْرِ الجِيمِ – : جَمْعُ جَملٍ(1) ، وَنَصَبَهُ علَى المَفْعُولِ بِهِ منَ الضَّميرِ المستترِ في : استَعَدَّ ، و أل فيهِ ضرورة ، إِذْ لَم يتقدَّمْ لَهُ ذكرٌ ، وَيُحتَملُ أَنْ يكونَ نائباً عنِ المُضافِ ، أَي : جماله(2) ، و أل في الجِمالِ الثَّانِي لِلْعَهدِ .

وَثُمَّ : حَرفُ عَطْفٍ لِلتَّرتيبِ الانفصاليّ(3) .

وَعالى : فعلٌ مزيدٌ فيهِ الأَلف لِمُوافقَةِ أفعل الرَّباعيّ ، وهو أعلا(4) .

(1) ذكر الناظم إعداد الجمال من أجل الذهاب للحج ، لأجل أنها الراحلة المعروفة في ذلك الزمان للأسفار البعيدة ، لما تتمتع به من ميزات تجعلها قادرة على التحمُّل، وقد نوَّه الله بشأنها في أمر هذه العبادة نفسها؛ إذ قال سبحانه آمراً خليله إبراهيم – عليه السلام - : ﴿ وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامرٍ يأتين من كلِّ فجٍ عميق ﴾ ( سورة الحج ، الآية 27 ) .

(2) مقتضى كلامه أن " أل " نائبة عن المضاف إليه ، لا عن المضاف ، بمعنى أن الأصل أن يقول : عزم الحج فأعد جماله، فلما أتى بأل التعريف نابت عن المضاف إليه، والذي هو هنا هاء الضمير، لأنَّ الأصل في المُعرَّف بالألف واللام أن لا يضاف ، والله أعلم. وهذه مسألة مختلف فيها بين النحويين، أي: هل يجوز أن تنوب " أل " عن الضمير المضاف إليه ؟ ، فمنعه أكثر البصريين، وجوزه الكوفيون وبعض البصريين وكثير من المتأخرين. انظر: ( ابن هشام ، مغني اللبيب ، ج1 ص338 ) .

(3) أي أنها تفيد المهلة والتراخي، وقد عطف الناظم بها لتراخي إعلاء الرحال على الجمال عن استعدادها .

(4) في اللسان: علا الفرس بمعنى ركبه، ويقال: عاليته على الحمار وعليته عليه، وفي القاموس: علاه وأعلاه وعالاه وعلاَّه واعلولاه بمعنى صعده. انظر : ( ابن منظور، لسان العرب، علا ج15 ص87 ) ، ( الفيروزآبادي، القاموس المحيط، علا ص1314 ).

١٠ / ٥٦٥