شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١على الجِمال : شيئاً بَعْدَ شيءٍ، علَى سَبِيلِ المُبالَغَةِ ، وعلى مُتعلِّقٌ بعالى(1) .
قَالَ عَديُّ(2) بنُ زَيدٍ :
طَارَ قَلْبي فَلاَ يُلائمُ صَبْري … ... حِيْنَ(3) عَالَتْ علَى الجِمالِ الخُدُورَا(4)
وَقَالَ طَرَفَةُ(5) :
(1) أي شبه الجملة من الجار والمجرور متعلق بالفعل عالى .
(2) في ( ي ) قدَّم بيت طرفة الآتي على بيت عدي .
(3) في ( م ) : ثم .
(4) الذي وجدته في ديوان عديّ بن زيد :
طار صبري فلا يلام اصطباري … حين عان على الجمال الخدورا
انظر: ( ديوان المرؤة، شرح د. يوسف شكري فرحات، ط1 دار الجيل - بيروت، 1413هـ-1992م ، ص179 ) ، وهو يختلف في بعض ألفاظه عما هو هنا ، حتى موضع الشاهد ، وهو لفظ "عالت" التي ذكرها الشيخ هي هنا بلفظ " عان "، ولعل ما ذكره الشيخ في الشطر الأخير أولى ، ويكون المعنى أن قلبه طار معهن حين صعدن على الجمال ، فلم يصبر على فراقهن. والخدور: خشبات تُنصب فوق البعير مستورة بثوب. انظر : (الفيروزآبادي، القاموس المحيط " خدر " ص383 ) .
(5) هو الشاعر الجاهلي طرفة بن العبد بن سفيان الوائلي البكري ، ولد في بادية البحرين ، وتنقَّل في بقاع نجد ، واتصل بالملك عمرو بن هند ، فجعله في ندمائه ، ثم أرسله بكتاب إلى المعكبر ( عامله على البحرين وعمان ) يأمره فيها بقتله ، لأبيات بلغه أنه هجاه فيها ، فقتله المعكبر في هَجَر ، تفيض الحكمة على لسانه في أكثر شعره ، وهو من أصحاب المعلقات . انظر ترجمته في : ( ابن قتيبة ، الشعر والشعراء ، ج1 ص185 – 196 ) ، (الزركلي ، الأعلام ، ج3 ص225 ). وليس المقصود بالبحرين: البلاد الحالية التي تسمى كذلك، وإنما كان يُطلق هذا الاسم على المنطقة الشرقية من البلاد السعودية بما في ذلك الهفوف وما حولها من مناطق هَجَر. انظر : (الحموي ، معجم البلدان ، ج1 ص346-347 ).