شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠١

بلغ - كَنَصَرَ - : فِعلٌ ماضٍ مِنَ البلُوغِ إلى حَدٍّ ومُرادٍ ، وهو(1) في مَوضع الحالِ منَ الضميرِ المُستَترِ في ترك الحج، وهو مِثلُ قَولِ اللهِ تَعالَى : ﴿ أَو جاءوكُم حَصِرَتْ صدُورُهُمْ ﴾(2) ، ومثلُهُ قولُ الشَّاعرِ :

وإنِّي لَتعرُونِي لِذلك(3) هزَّةٌ … ... كما انتفضَ العصفورُ بلَّلهُ القطر(4)

(1) أي الجملة الفعلية التي ابتدأ بها البيت .

(2) سورة النساء، الآية 90. والشاهد من الآية أن جملة "حصرت صدورهم" في محل نصب حال من الضمير، وهو واو الجماعة في "جاءوكم"، وهذا هو الأرجح في إعرابها، وعليه تم الاستشهاد بالآية هنا، وذكر النحاة تقدير " قد " قبل الجملة الواقعة حالاً إذا كانت في صيغة الماضي، وعليه فتقدير الكلام: جاءوكم قد حصرت. وقد قيل بأقوال أخرى في إعراب هذه الجملة، فقيل: إنها في محل جر نعت لقوم، وذلك أن أول الآية قوله تعالى: ﴿ إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جاءوكم حصرت صدورهم ﴾ ، وقيل: إنها جملة لا محل لها من الإعراب، لأنها جملة إنشائية في المعنى، إذ هي دعاء، كأن الله يدعو عليهم بأن تضيق صدورهم. انظر: ( محمود صافي، الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة، ط3 دار الرشيد-دمشق، 1416هـ 1995م، ج3 ص127-128 ) .

(3) في ( ي ) : لذكراكِ، وهو الصواب، والبيت من الشواهد النحوية. وتعروني أي تنزل بي وتصيبني، والذكرى -بكسر الذال-: التذكر والخطور بالبال، وهزة -بكسر الهاء أو فتحها-: حركة واضطراب، وانتفض: تحرك واضطرب ، والقطر: المطر. والشاهد هنا هو أن جملة " بلله القطر " في محل نصب حال . انظر : ( ابن هشام، شرح شذور الذهب ، ط1 المكتبة العصرية-لبنان ، 1986 ، ص229 ) .

(4) البيت لأبي صخر عبدالله بن سلمة السهمي الهذلي . انظر : ( عبدالجواد الطيب، أبو صخر الهذلي، منشورات جامعة الفاتح ، 1918م ، ص79 ) .

١٠١ / ٥٦٥