شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٢والسِّنَّ - بكسرِ السِّينِ - علَى مَعانٍ ، وهُو هاهُنا : ما مَضَى على الإِنسانِ منَ السِّنِين، وهوَ مَنْصُوبٌ على المفْعُولِ بِهِ منَ الضَّمِيرِ المُستَترِ في بلغ ، و أل فيهِ لِلْعَهْدِ ، أي: السِّنّ المعهود لِبلُوغ الإنسانِ في الحُكْمِ، وهو مُختلفٌ فيهِ، مِنْ خمسَ عَشْرَة سَنَةٍ إِلَى ثمانيَ عَشْرة(1) في الحُقُوق ، ومِنْ أَربع وعِشْرِينَ(2) إِلَى خَمْسٍ وعِشْرِينَ في الحُدُودِ .
والمستطيع : اسمُ فَاعلٍ منِ استَطَاعَ ، أي : قَدَرَ بَعْدَما(3) كَانَ عَاجِزاً ، ولِهَذا لا يَجُوزُ أَنْ يُسمَّى اللهُ مُستطيعاً ، كَما يُسمَّى قَدِيراً وقَادراً ، ولا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ(4) لِمَخلُوق قَادِراً وقَدِيراً إِلاَّ علَى المَجَازِ بِعكْسِ ذَلِكَ ؛ لأَنَّ القَادرَ علَى الحَقيقةِ(5) الَّذي لاَ بِدايةَ لِقُدْرَتِهِ ولا نِهاية ، ولاَ يَستحقُّ هَذا الاسمَ إِلاَّ اللهُ تَعالَى وَحْدَهُ لاَ شَريكَ لَهُ ، وإِنَّما يُوصفُ المَخلُوق بِالاستِطَاعَةِ .
ونَصَبَ مستطيعاً علَى الحالِ مِنَ الضَّميرِ المُستَترِ في ترك الحج .
و من النَّاس متعلق بترك ، مِنَ البيتِ الَّذي قَبلَهُ .
وَنَصَبَ جميعاً على الحالِ منْ حَرفِ الجَرِّ(6) وهو : من الناس ، وهو مِثْلُ قَولِ اللهِ تَعالَى : ﴿ إِلَى اللهِ مَرجِعُكُمْ جَمِيعاً ﴾(7) .
(1) زاد في ( ي ) : سنة .
(2) زاد في ( ي ) : سنة .
(3) في ( ي ) : ما .
(4) في ( ي ) : يقول .
(5) على الحقيقة : تكرر في ( ي ) .
(6) الصواب : من حرف الجر والمجرور .
(7) سورة المائدة ، الآية 48 .