شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٣٦فصل فيما استحبّه بعض أشياخنا المتأخرين(1) من الدعاء عشيّة عرفة : أنْ يبدأ أوّلاً بقراءةِ فاتحةِ الكتابِ مائةَ مرّةٍ ، و ﴿ قلْ هُوَ اللهُ أحد ﴾(2) مائةَ مرَّةٍ ، و ﴿ آمَنَ الرسولُ بما أُنزلَ إليهِ .. ﴾(3) إلى آخرِ الآيةِ ، وآيةِ الكرسيِّ ، وآخرِ سورةِ الحشر من : ﴿ هوَ اللهُ الذي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هو.. ﴾(4) إلى آخرِها ، وَيقرأ : { إنَّ رَبّكمُ اللهُ الذي خلَقَ السماواتِ والأَرْضَ ..
(1) انظر بعض هذه الأدعية في : ( عبدالله بن محمد الخراسيني النزوي ، فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم ، تح: د.محمد ناصر ومهني التيواجيني ، ط1 المطبعة الوطنية-مسقط ، 1416هـ1995م ، ج1 ص764-765 ، وسيشار إليه : الخراسيني ، فواكه العلوم ) . وقد روى ابن الجوزي نحواً من هذا الدعاء من حديث علي بن أبي طالب وعبدالله ابن مسعود مرفوعاً إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، جاء في أوله : " ليس في الموقف بعرفة قول ولا عمل أفضل من هذا الدعاء ، وأول من ينظر الله عز وجل إلى صاحب هذا القول ..الخ . انظر : ( أبو الفرج عبدالرحمن ابن الجوزي ، مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن ، تح: مرزوق علي إبراهيم ، ط1 دار الراية-الرياض ، ج1 ص256 ، وسيشار إليه : ابن الجوزي، مثير العزم ). وقد حكم ابن الجوزي نفسه بوضع هذا الحديث ، فأورده في كتابه الموضوعات . انظر : ( ابن الجوزي ، الموضوعات ، ج2 ص212 ) . ومن المعلوم أنه ليس هناك تحديد في الدعاء ذلك اليوم ، ولذلك يقول الإمام الكاساني الحنفي : " وليس عن أصحابنا فيه دعاء موقت ، لأن الإنسان يدعو بما يشاء ، ولأن توقيت الدعاء يذهب بالرقة ، لأنه يجري على لسانه من غير قصده ، فيبعد عن الإجابة " . انظر : ( الكاساني ، بدائع الصنائع ، ج2 ص353 ) .
(2) سورة الإخلاص ، الآية .
(3) سورة البقرة ، الآية 285
(4) سورة الحشر ، الآية 22 .