شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٣٨اللَّهُمَّ أنت جعلت لكلِّ وَفْدٍ جائزةً ، ولكلِّ زائرٍ كرامةً ، ولكُلِّ سائلٍ عطيّةً ، ولكلِّ راجٍ ثواباً ، ولكلِّ ملتمسٍ لما(1) عِنْدَك جزاء، ولكل مسترحم عِنْدَك رحمةً، ولكلِّ راغبٍ إليك زلفة، ولكلِّ متوسِّلٍ إليك عَفْواً ، وقد وفدنا إلى بَيتِكَ الحرامِ ، ووقفنا في(2) هذه المشاعرِ العظامِ ، وشاهدنا هذهِ المشاهدَ الكرامَ ، رجاءً لما عِنْدَك ، فلا تخيب رجاءنا .
إلهنا : تابعتَ علينا النعم حتى اطمأنتِ النفوس ، وأظهرتَ العِبَر حتى عَلَتْ حُجَّتُكَ ، وأعطيتَ المُرتجي ( حتى )(3) اعترفَ أولياؤكَ بالتقصير عنْ حقِّكَ ، وبيَّنتَ الآيات حتى اتَّضَحَتِ السمواتُ والأرضُ بأدلَّتِك ، وقهرتَ الخلقَ حتى خضعَ كلُّ شَيءٍ لِعَزّتِكَ ، وعنَتِ الوجوهُ لِعظَمتِكَ ، إذا أسأنا حلمتَ وأمهلتَ ، وإذا أحسنَّا تفضَّلتَ وقبلتَ ، وإذا عصينا سترتَ ، وإذا أذنبنا عَفَوتَ وغَفرتَ ، وإذا دعونا أجبتَ ، وإذا نادينا سمعتَ(4) ، وإذا أقبلنا إليك قربتَ ، وإذا غفلنا عنك دعوتَ .
إِلَهَنا : إنك أحبَبْتَ منَّا التقرُّب إليك بعتق ما ملكت أيماننا ، ونحن عبيدك ، وأنت ربّنا أَولَى بِالتَّفَضُّلِ علَينا ، فَاعتقنا منْ عَذَابَ النَّارِ .
(1) في ( ي ) : بما .
(2) في ( ي ) : إلى .
(3) حتى : ساقطة من ( ص ) ، وموجودة في ( ي ) ، وهو الصواب لتناسق فقرات الدعاء .
(4) في ( ي ) : استمعت .