شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

وليبتْ فيها معَ النَّاس، ويُهيئ منها سَبعين حصاة طاهرة ، مثل حصى الخَذَفِ(1) أو البُنْدُقَة(2) أو الجوزة(3) ، ويغسلها فَإِنَّهُ مُستحبٌ(4) ،

(1) الخذف : هو رميك حصاة أو نواة تأخذها بين سبابتيك وترمي بها ، تقول: خذفت الحصاة ونحوها خذفاً من باب ضرب، أي: رميتها بطرف الإبهام والسبابة، ويأخذ حصى الخذف، أي حصى الرمي. انظر: ( الفيومي، المصباح المنير، حذف ص63 ) . وفي رمي الجمار قال - صلى الله عليه وسلم - : " أيها الناس لا يقتل بعضكم بعضاً، وإذا رميتم الجَمْرَة فارموا بمثل حصى الخذف "، رواه أبو داود. انظر: ( أبو داود، السنن، برقم 1966، ج2 ص200 ) ، وقال جابر في حديثه عن حجّة النبي - صلى الله عليه وسلم - : " رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرمي الجَمْرَة بمثل حصى الخذف"، انظر: ( صحيح مسلم: كتاب الحج، باب استحباب كون الحصى الجمار بقدر حصى الخذف )، والمقصود أَنْ تَكُونَ حصى صغيرة. ولذلك ذهب الجمهور إلى استحباب كون الحصى قدر حصى الخذف. انظر: (النووي، المجموع، ج8 ص4-5 ).

(2) البندقة : واحدة البندق ، وهو الجلوز، وقيل : البندق حمل شجر كالجلوز، والبندق الذي يرمى به والواحدة بندقة ، والجمع البنادق . انظر: ( ابن منظور ، لسان العرب ، ج10 ص29 ) .

(3) الجوزة : مفرد الجوز الذي يؤكل ، وهو فارسي معرب ، والجمع جوزات . انظر: ( ابن منظور ، لسان العرب ، ج5 ص330 ) .

(4) اختلف في غسل حصى الجمار ؛ فروى ابن أبي شيبة في مصنفه عن بعض كبار التابعين : طاوس وسعيد بن جبير أنهما كانا يغسلان حصى الجمار ، وروى عن عطاء وسالم بن عبدالله وعبدالله بن عبيدالله أنهم لا يرون غسلها . انظر : ( ابن أبي شيبة ، المصنف ، ج4 ص26 ) .

واختلفت الرواية عن الإمام أحمد ، فروي عنه أنه لا يستحب غسل الجمار ، وقال : لم يبلغنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعله ، وروي عنه أنه مستحب ، لأنه روى عن ابن عمر أنه غسل الجمار، وكان ابن عمر يتحرى سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - . انظر: ( ابن قدامة ، المغني ، ج3 ص302 ) . قال الماوردي : " ونختار أن يغسلها ، وكره آخرون غسلها ، وما ذكرناه أولى ، لما روي عن عائشة ، أنها كانت تغسل جمار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " . انظر: ( الماوردي ، الحاوي الكبير ، ج2 ص694 ) .

١٤٠ / ٥٦٥