شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٤٥فَإِذَا زالت الشمس(1) فليتوض(2) ، ويؤمَّ(3) أوَّلاً الجَمْرَة الشرقية التي أقرب إلى عرفات، ويأتها فيرمها من بطن الوادي -وهي على يساره- بسبع حصيّات، ويُكبِّر على إثر كلِّ حصاة تكبيرة، ويصنع كما وصفنا في جمرة العقبة، ثُمَّ يجاوزها وهو مستقبل البيت، قاصداً إلى الجَمْرَة الوسطى، ويستحبّ أن يدعو في مضيِّه مثل دعائه على الصَّفَا والمروة(4) ، فيأتي الجَمْرَة الوسطى من بطن الوادي ، وهي عنْ يمينه ؛ فيرمها كالأولى ، إلاَّ أنَّه يمكث بعدما يرمي هذه(5) ، فيذكر الله، ويُثني(6) ويُصلِّي علَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، وَيَستَغفِرُ لِذَنبِهِ ولِلْمُؤمِنِينَ والمُؤمِنَاتِ.
ثُمَّ يَمْضِي إلى جمرة العقبة ، ويجعل جمرة(7) الوسطى في مضيِّه على يساره عِنْدَ المسيل ، وليأت جمرة العقبة من بطن الوادي ؛ فيرمها(8) من هناك ، ويصنع كما صنع في الجمرتين الأوّلتين ، من عدد الحصى والتكبير ، لأنهنَّ كلّهن سواء في ذلك ، ولا يقف عِنْدَها إذا رماها ، ويرجع من حيث جاء .
يفعل ذلك كذلك في الثلاثة أيام(9) التشريق إن أمكنه ؛ فإنَّه مستحب ، وإن رمى في اليومين الأوّلين ، ولم يقف إلى اليوم الثالث ؛ فلا بأس ، لكن لا(10) ينفر بعد غروب الشمس، وليدفن بقيّة الحصى تحت جمرة العقبة .
[ الرجوع إلى مكة وطواف الوداع ]
(1) أي : أول أيام التشريق .
(2) هكذا في الأصل ، والصواب: فليتوضأ .
(3) في ( ي ) : وليؤم .
(4) انظر ص137 .
(5) هذه : ساقطة من ( ي ) .
(6) زاد في ( ي ) : عليه .
(7) في ( ي ) : الجَمْرَة ، وهو الصواب .
(8) هكذا في الأصل ، والأصح: يرميها .
(9) في ( ي ) : الأيام .
(10) لا : ساقطة من ( ي ) .