شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

فَإِذَا انتهيتَ إِلَى القَبْرِ تِلْقَاءَ وَجْهِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وأَنتَ مُقبلٌ إِلَيهِ ، مدبرٌ بِالقِبلَةِ ؛ فابدأْ فاستَلِمِ الرُّكْنَ وقبِّلهُ، ثُمَّ تتأخرُ قليلاً، وتشيرُ بِيَدِكَ اليُمنى(1) ، وأنتَ تَقُولُ : السَّلاَمُ علَيكَ يا رَسُولَ اللهِ ، السَّلاَمُ علَيكَ يا نَبِيَّ اللهِ ، السَّلاَمُ علَيكَ يا ولِيَّ اللهِ ، السَّلاَمُ علَيكَ يا صَفِيَّ اللهِ ، السَّلاَمُ علَيكَ يا أَمِينَ اللهِ ، السَّلاَمُ علَيكَ يا صَفْوَةَ اللهِ ، السَّلاَمُ علَيكَ يا خِيرَةَ اللهِ ، السَّلاَمُ علَيكَ يا مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِاللهِ ، السَّلاَمُ علَيكَ يا أَبا القَاسِمِ ، السَّلاَمُ علَيكَ أَيُّها النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَركَاتُهُ ، أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وأَنَّكَ رسولُ اللهِ ، وأَنَّكَ قَدْ بلَّغتَ الرِّسالةَ ، وأَدَّيتَ الأمانةَ ، ونَصَحْتَ لأمِّتِكَ ، وجاهدتَ في سبيلِ ربّكَ ، وعبدتَ ربّك حتَّى أتاكَ اليقينُ ، صلّى اللهُ عليكَ حَيّاً وميّتاً، جَزَاكَ(2) اللهُ عنَّا أفضلَ ما جَزَى نَبِيّاً عَنْ أُمَّتهِ، وذكركَ بِخَيرِ ما ذكره الذاكرونَ .

(1) إنما قال بهذه الهيئة قياساً على ما يعمل عند الحجر الأسود من تقبيله والإشارة إليه، وقد ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح أن من العلماء من قاس على الحجر الأسود كل مُعظّم، وحكى عن الإمام أحمد أنه سئل عن تقبيل قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم ير بذلك بأساً، انظر: ( ابن حجر، فتح الباري، ج3 ص225 ) والصواب الاقتصار على الوارد في أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - من تقبيل الحجر الأسود والإشارة إليه دون غيره، ويكفينا في ذلك قول الإمام عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "والله إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك ".

(2) في ( ي ) : وجزاك .

١٥٠ / ٥٦٥