شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

وَالحَرْفُ - بِفَتْحِ الحَاءِ - : علَى مَعانٍ(1) ، وَهُوَ هَاهُنَا النَّاقَةُ الضَّامِرَةُ الضَّخْمَةُ ، قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ :

لَولاَ العُلَى لَمْ تُجبْ بِي ما أَجُوبُ بِها وجناءُ حرفٌ ولا جرداء(2) قيدود(3)

وَقَالَ آخَرُ :

لَعلَّ الجِدَّ يُسعدنِي بوَصلٍ … ... فانضي نحوكم حرفاً جُلالاَ(4)

وَنَصَبَهُ عَطْفاً علَى الزَّاد ، وَنَكَّرَهُ علَى الجِنْسيَّةِ المُعَرِّفَةِ(5) .

والجُلاَلُ - بِضمِّ الجِيمِ - كَالجليلِ : اسمُ فَاعلٍ منْ جَلَّ ، أَيْ : ضَخُمَ ، وَقَدْ يَنُوبُ فُعالٌ - بِضَمِّ الفَاءِ - عَنْ فَعيلٍ(6) ، كَما قَالُوا : عَظيمٌ وَعُظامٌ ، وَجَسيمٌ وَجُسامٌ ، وَمثلُهُ قَولُ اللهِ تَعالَى : ﴿ إنَّ هَذَا لَشيءٌ عُجابٌ ﴾(7) ، وَقالَ أَبُو الطَّيِّبِ :

(1) في ( ي ) : معاني ، والصواب ما في الأصل .

(2) في ( م ) : وجناء ، والصواب ما في الأصل .

(3) البيت من قصيدة للمتنبي يهجو فيها كافوراً الإخشيدي ، وجاب المكان ، يجوب ، بمعنى : قطعه ، ووجناء : فاعل تجب ، والوجناء هي الناقة الصلبة الشديدة ، مشتقة من الوجين ، التي هي الأرض الصلبة أو الحجارة ، والضمير في " بها " للوجناء ، والحرف : الضامرة ، والجرداء : الفرس القصير الشعر ، والقيدود : الطويلة ، و"ما" من قوله : " ما أجوب بها " اسم موصول في موضع نصب ، أي الفلاة التي أجوب ، والمعنى : لولا طلب العلى لم أفارق أحبتي ، ولم تقطع بي ناقة ولا فرس ، ما أجشمها قَطْعَهُ من الفلوات . انظر : ( ديوان أبي الطيب المتنبي ، بشرح عبد الرحمن البرقوقي، تح : عمر فاروق الطباع ، ط شركة دار الأرقم - بيروت ، ج1 ص393-394 ، وسيشار إليه : البرقوقي ، شرح ديوان المتنبي ) .

(4) لم أعثر على قائل هذا البيت .

(5) في ( ي ) : المعروفة ، والصواب ما في الأصل .

(6) عن فعيل : ساقطة من ( ي ) .

(7) سورة ص ، الآية 5 .

١٥٩ / ٥٦٥