شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٦٥وَقَالوا : لو لَم يلزمِ الحجُّ إِلاَّ بِهما ؛ لَسقَطَ عَمَّنْ عَدِمَ الرَّاحلةِ ، وَاستطاعَهُ بِغَيرِها ، أَوْ بِالمشيِ منْ أهلِ مكَّة وَما حولَها .
وَيُعجِبُني هَذَا القَولُ في القَادرِ علَيه بِالمشيِ وَالزَّادِ أَوِ العُدَّةِ ، وَإِنْ لَمْ يَستَطعْهُ بِالمَشْيِ وَلاَ بِالعُدَّةِ ؛ أَعْجَبَني القَولُ الأَوَّلُ ، لِثُبُوتِ الوَصيَّةِ علَيهِ ، إِذَا لَمْ يَستَطعْهُ لِسَبَبِ مَرَضٍ أَوْ خَوفٍ .
وَقَالَ مَنْ قَالَ : وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ زَادٌ وَلاَ مالٌ ، وَاستَطَاعَهُ بِاحتيالٍ(1) ، وَلَوْ بِالاكلة(2) منْ بلَدٍ إِلَى بلَدٍ ، وَمَرْحلَةٍ إِلَى مَرْحلَةٍ(3) ، فَقَدْ لَزِمَهُ ، وَلَو بلَغَهُ في مُدَّةٍ طَويلَةٍ(4) .
فصل [ فيما يعتبر في وجود الزاد والراحلة ] :
وَاختَلَفُوا في وُجودِ الزَّادِ والرَّاحلةِ : منْ أيِّ شَيءٍ ، حتَّى يلْزَمُهُ(5) الحَجُّ بِوُجُودِهما ؟
(1) في ( ج ) : بالاحتيال . وليس المراد بالاحتيال : المكر والخديعة والاحتيال على مال أحد بسرقته ونحوها من المعاصي ، فإن عمل الطاعة لا يصح أن يصل إليه بفعل معصية ، وإنما المراد أن يحاول بما له من قدرة للوصول للحج، ولا ييأس .
(2) هكذا في جميع النسخ ، والمراد بها : الأكلة يأكلها في بلد تكفيه ، حتى يصل إلى بلد آخر ، وهكذا حتى يصل إلى مكة ويحج ، والله أعلم .
(3) في ( م ) و( ج ) : ومن حلّة إلى حلّة ، والصواب ما في الأصل ، والمرحلة - بفتح الميم - : مسيرة نهار بسير الإبل المحملة ، وقدرها أربعة وعشرون ميلاً هاشمياً ، أو ثمانية فراسخ ، أو 44352 متراً . انظر : ( قلعه جي، معجم لغة الفقهاء ، ص391 ) .
(4) صحَّح القطب من الإباضية عدم لزوم الحج بهذا الحال ، إلا إن كان صاحب صنعة ، وجمع من صنعته ما يبلغه . انظر : ( القطب ، شرح النيل ، ج4 ص11 ) .
(5) في ( ي ) : يلزم .