شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٧٠وَإِنْ ملَكَ ما يَجِبُ بِهِ الحَجُّ في أَشْهُرِ الحَجِّ ، وَعلَيهِ حَقُّ دَيْنٍ أَوْ دِيَةٍ أَو صَدَاقٍ أَو ضَمانٍ ، فَعلَيهِ قَضاءُ الحَقِّ ، وَلا حَجَّ علَيهِ حتَّى يَستطيعَهُ ، وَلاَ نَعلَمُ في ذلكَ اختلاَفاً(1) .
[ الخلاف في تقديم الحج أو الزواج ]
وَإِنْ كَانَ لاَ حَقَّ علَيهِ ، إِلاَّ أنَّهُ يُريدُ التَّزْوِيجَ ؛ إِذْ لاَ زَوْجَةَ لَهُ ، فَقَدِ اختُلِفَ فيهِ :
فَقَالَ(2) مَنْ قَالَ : يبدأ بِالحجِّ مُطْلقاً ، ثُمَّ يَتَزَوَّج(3) .
وَقَالَ مَنْ قَالَ : يَبدأ بِالنِّكاحِ مُطْلَقاً ، ثُمَّ الحَجّ(4) .
وَقَالَ مَنْ قَالَ : يَبدأ بِأَيِّهِما أَحَبُّ إِلَيهِ(5) .
(1) قال القطب: " لا خلاف في أنّه - أي الحج - بعد نفقة العيال ، وقضاء الدَّين ". انظر: ( القطب، شرح النيل، ج4 ص11 ) ، وأفاد ابن العربي أنّ للغريم أن يمنعه من الخروج حتى يؤدّي الدّين ، قال : "ولا خلاف فيه " . انظر: ( ابن العربي ، أحكام القرآن ، ج1 ص288 ) .
(2) في ( ي ) : فقد قال .
(3) نُقل عن الإمام أبي عبيدة من الإباضية أن الحج أوجب من التزويج ، ولو مع خوف العنت ، لأن الحج فريضة ، والتزويج غير فريضة . انظر : ( الشماخي ، الإيضاح ، ج3 ص231 ) . وسبب الخلاف في المسألة اختلافهم في حكم الزواج عند خشية الزنا ، وإلى وجوب الحج هل هو على الفور أم التراخي ، إذ على القول بأنه على الفور يأثم من يقدّم التزويج وهو لا يخاف عنتاً. انظر : ( الحطاب ، مواهب الجليل ، ج2 ص503 ) .
(4) في ( م ) : يحج ، وسقط هذا القول من ( ج ) .
(5) لعل صاحب هذا القول يقصد أن الإنسان أمير نفسه في هذا الأمر ، فإن رأى في نفسه رغبة في العبادة، وتفرغاً من قلبه لها، بحيث لا تنازعه نفسه للزواج، قدم الحج ، وأما إن رأى الزواج أرغب إليه، وأنه لن يؤدي العبادة بوجهها الصحيح وقلبه يتوق إلى الزواج فليقدم الزواج ، والله أعلم .