شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٧١وَقَالَ مَنْ قَالَ : يَبدأ بِالحَجِّ ، إِلاَّ أَنْ يكُونَ بِهِ شَبَقٌ ، يَخْشَى مِنْهُ(1) الوُقُوعَ في الفَاحشَةِ وَالفسق ؛ فَيَتَزوج بِأَقلِّ الصَّدُقَاتِ ، ثُمَّ يَحُجّ(2) .
وَلاَ تَدْخُلُ فيهِ هَذِهِ الأَقَاوِيلُ إِذَا ملَكَهُ قَبلَ أَشْهُرِ الحَجِّ ، وَاستطَاعَ النِّكَاحَ(3) وَالحَجَّ كلَيهِما .
[ حكم من خاف السلطان الجائر على نفسه أو عياله ]
وَاختَلفُوا فيهِ إِنْ طَالَبَهُ السُّلْطَانُ الجائِرُ بِمَظَالِمَ ، منْ خَراجٍ أَوْ مَغَارِم ، فَإِنْ أَعطَاهُ لَمْ يَستطَعِ الحَجَّ ، وَإِنْ لَمْ يُعطِهِ خَافَ مِنْهُ(4) علَى نَفْسِهِ أَوْ عيالِهِ(5) ، أَو دِينِهِ أَو مالِهِ ، وَلاَ يَقْدرُ علَى الامتناعِ منهُ ، وَلاَ الاحتيالِ عَنْهُ :
(1) في ( ج ) : من .
(2) هذا القول مذهب المالكية والشافعية .
فقد نقل ابن فرحون المالكي عن الإمام مالك قوله : " يقدّم الحجّ على زواجه ، إلا أن يخاف العنت فيتزوج ، لأن مفاسد الزنى عظيمة " . انظر : ( ابن فرحون ، إرشاد السالك ، ج1 ص159 ) .
وقال الحصني الشافعي : " ولو قدر على مؤن الحجّ ، لكنه محتاج إلى النكاح لخوف العنت ، وهو الزنا ، فصرفه في النكاح أهمّ من صرفه إلى الحجّ ، لأن حاجة النكاح ناجزة، والحجّ على التراخي ، وإن لم يخف العنت فتقديم الحجّ أفضل " . انظر : ( الحصني ، كفاية الأخيار ، ج1 ص257-258 ) .
والتعبير هنا بأفضلية تقديم النكاح ، أو كونه أهم ، عند خوف العنت ، تُفهم أن في الأمر سعة ، بينما يعبر الشوكاني بأنه يتعيّن تقديم النكاح في هذه الحالة . انظر : ( الشوكاني ، السيل الجرار ، ج2 ص160 ) .
(3) النكاح : ساقطة من ( ي ) ، وفي ( م ) : التزويج .
(4) منه : ساقطة من ( م ) .
(5) في ( ي ) : وعياله .