شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٧٢فَقَالَ مَنْ قَالَ : لاَ يلْزَمُهُ الحَجُّ لِنُزُولِ(1) العُذْرِ بِهِ(2) ، منْ سَبَبِ الخَوفِ وَالضُّرِّ(3) .
وَقَالَ مَنْ قَالَ : لاَ يَسقُطُ عنهُ الحَجُّ بِظُلْمِ الظَّالمِ ، وَلاَ يُزيلُ الباطلُ الحَقَّ ، وَلاَ يُشْبِهُ(4) الحُقُوقَ وَاللَّوَازِمَ ، وَهُوَ قَولُ أَبِي الحَسَنِ البسيوي، وَجَهمِ بنِ صَالح، إِلاَّ أَنَّ جَهْماً(5) قَالَ : إِنْ شَاءَ لَمْ يُعطه شَيئاً ، وَتَوكَّلَ علَى اللهِ وَحَجَّ ، وَإِنْ شَاءَ فَدَى ما يَخَافُ علَيهِ منهُ بِمالِهِ ، وَتَركَ الحَجَّ دَيناً علَيهِ ، وَيُعجِبُهُ هَذَا القَولُ(6) .
(1) في ( ي ) : لزوال ، والصواب ما في ( ص ) ، إذ لو كان العذر زائلاً للزم الحج .
(2) به : ساقطة من ( م ) .
(3) في ( ي ) : الضرر . وهذا هو قول الشافعية ، بل قالوا : إنه لا حجَّ عليه ، وإن قدر على بذل ما طلب منه ، قلَّ أو كثر ، لأنه لو لزمه بذل القليل للزمه بذل الكثير ، حتى يؤدي إلى ما لا حدّ له ، ولم يقل بذلك أحد . ومع قولهم بعدم وجوب الحج في هذه الحالة ، إلا أنهم فرَّقوا بين إن كان طالب المال كافراً أو مسلماً، فإن كان كافراً ؛ فالأولى الكفّ عن دفع المال إليه ، والقعود عن الحج ، وإن كان طالب المال مسلماً ؛ فالأولى دفع المال إليه والخروج للحج. انظر : ( الماوردي ، الحاوي الكبير ، ج1 ص205 ) .
(4) في ( ي ) : شبه ، والصواب ما في الأصل .
(5) في ( ي ) : نوحاً ، والصواب ما في الأصل .
(6) وفرَّق المالكية بين إن كان المأخوذ قليلا أو كثيراً ، فإن كان كثيراً يجحف به فإنه يسقط الحج ، بخلاف ما لو كان يسيراً لا يجحف ، وقيل في اليسير إنه يُسقط الحج أيضاً . انظر : ( ابن فرحون، إرشاد السالك، ج1 ص164 ) . ويرى القطب من الإباضية أن العبرة في هذه المسألة هو كون مال ذلك الشخص يحتمل ذلك أو لا . انظر : (القطب ، شرح النيل ، ج4 ص8-9 ) .