شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٩١

قالَ اللهُ تَعالَى : ﴿ الحَجُّ أَشْهُرٌ مَعلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ فَلاَ رَفَثَ ولاَ فُسُوقَ ولاَ جِدالَ في الحَجِّ ﴾(1) ، فَالرَّفَثُ عِنْدَ عُلَماءِ الشَّرع : الجِمَاعُ(2) ، وعِنْدَ عُلَماءِ اللُّغَةِ : الجِماعُ ، أَو الكَلاَمُ في أَمْرِ الجِماع ، أَو الفُحشُ مِنَ الكَلاَمِ ، وعند علماء المعاني : الرَّفَثُ كَلِمةٌ جامِعةٌ لِكُلِّ ما يُرِيدُهُ الرَّجُلُ مِنْ امرأَتِهِ مِنَ المُجامَعَةِ ومُقَدِّماتِها(3) .

(1) سورة البقرة ، الآية 197 .

(2) هو قول ابن عباس وابن جبير والسدي وقتادة والحسن وعكرمة والزهري ومالك، استدلالاً بقوله تعالى في الصيام: ﴿ أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ﴾ ( سورة البقرة ، الآية ) ، فالرفث هنا هو الجماع ، فكذلك في آية الحج . انظر : ( القرطبي ، الجامع لأحكام القرآن ، ج2 ص407 ) .

(3) يرى الإمام الطحاوي أن هذه الأقوال غير مختلفة ، فالرفث هو الجماع ، وما دون الجماع مما هو من أسبابه ؛ إذ يجوز في اللغة أن يسمَّى الشيء باسمه إذا كان من أسبابه ؛ توكيد لحرمة الجماع في الحج . انظر : ( أبو جعفر أحمد بن محمد الطحاوي ، أحكام القرآن الكريم ، تح : سعد الدين أونال ، ط1 مطابع مديرية النشر والطباعة - استانبول ، 1418هـ 1998م ، ج1 مج2 ص31-33 ، وسيشار إليه: الطحاوي ، أحكام القرآن ) .

١٩١ / ٥٦٥