شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٩٢والفسوقُ : ما خَرج مِنَ المعاصي مِنْ حَدِّ الجِدالِ(1) ، ( وقيل : السباب(2) ، وقيل : هو التنابز بالألقاب(3) ، وقيل : إنَّه المعاصي كلها(4) ) .
(1) هكذا في الأصل ، ولعل المراد أن معصية الجدال خارجة عن دلالة لفظ الفسوق ، لأنها مفردة بالنهي، فلفظ الفسوق يشمل جميع المعاصي عدا معصية الجدال المنهي عنه في الآية .
(2) في ( ي ) : السيئات ، والصواب ما في الأصل ، وقد روى الطبري تفسير الفسوق بالسباب عن ابن عمر وابن عباس ومجاهد . انظر : ( الطبري، جامع البيان، ج2 ص270 ) . قال ابن كثير : " وقد يتمسك لهؤلاء بما ثبت في الصحيح " سباب المسلم فسوق وقتاله كفر " . انظر : ( تفسير ابن كثير ج2 ص508 ) ، ( الشماخي ، الإيضاح، ج3 ص271 ) . وهذا الحديث أخرجه البخاري في : 2- كتاب الإيمان 36- باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر ، برقم 48 ، فتح الباري ج1 ص110 .
(3) روى الطبري هذا القول عن الضحاك ، ولعل دليله قوله تعالى : ﴿ ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ﴾ ( سورة الحجرات ، الآية 11 ). انظر : ( الطبري، جامع البيان، ج2 ص270-271 ).
(4) رواه الطبري عن ابن عباس وعطاء والحسن وطاوس ومجاهد ومحمد بن كعب القرظي وقتادة .
لكن رجَّح الطبري أنَّ الفسوق المقصود في هذا الموضع أخصُّ من هذا المعنى ، وهو : ما عصي الله به في الإحرام مما نهى عنه فيه ، من قتل صيد وأخذ شعر وقلم ظفر ، وما أشبه ذلك مما خصَّ الله به الإحرام ، وأمر بالتجنب منه خلال الإحرام . واستدلَّ على ذلك بأنَّه لو كان المقصود جميع المعاصي لم يكن هناك معنى لاختصاص هذا النهي حال الإحرام ، لأنَّ تحريم المعاصي والتنابز بالألقاب والسباب في حال الإحرام وغيرها ، لمن فرض الحج ولمن لم يفرضه . انظر : ( الطبري، جامع البيان، ج2 ص268-269 ) .