شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٩٤والصَّيدُ البريُّ مُحرَّمٌ علَى المُحرمِ أَخْذُهُ وقَتلُهُ ، وطعمه وأَكلُهُ ، والإشارةُ بِهِ(1) والدلالةُ عليه ، وبيعُهُ وشراؤهُ، وادخارُ لَحْمِهِ إلى وقْتِ إِحْرامهِ(2) ، ولو كَانَ في غَيرِ الحَرَمِ ، وسواء كَانَ في يبسٍ من البَرِّ ، أو في ماءٍ منْ وادٍ أو نَهْرٍ ، وكذلكَ إِذَا كانَ الصيدُ بَريَّاً وبَحْريَّاً(3) ، فهو لاحقٌ بِصَيدِ البرِّ ، في مَعنى الحِجْرِ(4) .
وأما الأنعامُ من الضأنِ والمعزِ والإبلِ والبقَرِ الأهليةِ والدجاج الأَهلي(5) ، فهيَ خارجةٌ من الحِجْرِ إِلَى الإباحةِ والتَّحليلِ .
وأَمَّا السِّباعُ منَ الأسودِ والنُّمورِ والفهودِ والذئابِ والقرودِ وما أشبههنَّ ، فمُختلف(6) فيهنَّ :
فَقالَ مَنْ قالَ : لا تُجزَى(7) إن قُتِلَتْ مُطْلقاً(8) .
وقالَ مَنْ قالَ : إِنْ خِيفَتْ فقُتِلَت فَلاَ(9) تُجزَى ، وإنْ لَمْ تُخَفْ فَفيها الجزاءُ(10) .
(1) الأصح : والإشارة إليه .
(2) أي إن صاده في وقت حله حيث كان جائزاً له الصيد ، فلا يصح له أن يدخر لحم ذلك الصيد إلى وقت إحرامه لأن هذا تحايل على أكل الصيد، والله أعلم .
(3) في ( ي ) : أو بحرياً ، والصواب ما في الأصل ، لأن المقصود ما يعيش في اليابسة والماء .
(4) أي أنه داخل في الممنوع من صيده ، إذ الحجر هو المنع . قال القطب : " كل ما يعيش في الماء والأرض ، فعليه الفداء ، ولو صادهن من البحر " . انظر : ( القطب ، شرح النيل ، ج4 ص104 ) .
(5) في ( ي ) و ( م ) : الأهلية ، وقوله : " الدجاج الأهلي " ساقط من ( ج ) .
(6) في ( ي ) : فيختلف .
(7) أي لا جزاء عليها .
(8) هو قول المالكية والظاهرية . انظر : ( البغدادي ، الإشراف ، ج1 ص491 ) ، ( ابن حزم ، المحلى ، ج7 ص238-239 ) .
(9) في ( ي ) : قتلت ولا .
(10) هو قول الحنفية . انظر : ( السرخسي ، المبسوط ، ج4 ص90 ) .