شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٩٦بِِنَظرهِ ، أَو عَبَثَ بذَكَرِهِ(1) قَصداً منهُ لِقَذْفِ النطفةِ ، وهو معتمرٌ ، في أيِّ وَقْتٍ كانَ ؛ فَسدَتْ عُمرتُه إِذَا كانَ ذلكَ قبلَ الطوافِ بالبيتِ، ولا نعلمُ في ذلك اختلافاً(2) ، وفي النسيانِ اختلافٌ(3) .
ويلزمُ مَنْ فَسدَتْ عُمرتُهُ إِتْمامُها ، وبدلُها عُمْرةً صَحِيحةً منَ المِيقَاتِ ، ولاَ نَعلَمُ في ذَلِكَ اختِلاَفاً(4) .
(1) بذكره : ساقطة من ( ي ) . والعبث بالذكر هو المسمى بالاستمناء ، وهو يوجب الفدية عند الشافعية . انظر : (النووي ، الإيضاح ، ص170 ) .
(2) ممن حكى الإجماع في ذلك الجيطالي من الإباضية. انظر : ( الجيطالي ، قواعد الإسلام ، ج2 ص148 ) .
(3) اختلف العلماء فيمن جامع ناسياً وهو محرم ، فقيل : لا شيء عليه ، وبه قال أبو المؤثر من الإباضية ، وهو قول الشافعية والظاهرية . انظر : ( حارث بن محمد البطاشي، عقد الجواهر ، شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر ، ط1 دار ومكتبة الهلال - بيروت ، 1420هـ 1999م ، ج1 ص329 ، وسيشار إليه : البطاشي ، عقد الجواهر ) ، ( النووي ، الإيضاح ، ص173 ) ، ( ابن حزم ، المحلى ، ج7 ص189 ) .
وقيل : إن العمد والنسيان في الوطء سواء ، لأنَّ الوطء لا يكاد يتطرق النسيان إليه ، دون غيره من محظورات الإحرام ، ولأنَّ حالة الإحرام مذكرة كحالة الصلاة ، وهو قول الحنفية والحنابلة ، وحكاه ابن قدامة عن مالك والشافعي في القديم . انظر : ( الموصلي ، الاختيار ، مج1 ج2 ص212 ) ، ( ابن قدامة ، المغني ، ج3 ص242 ) .
(4) قال نور الدين عتر : " يجب في إفساد العمرة ما يجب في إفساد الحج من الاستمرار فيها ثم القضاء والفداء باتفاق العلماء ". انظر: ( نور الدين عتر، الحج والعمرة في الفقه الإسلامي، ط2 مؤسسة الرسالة -بيروت، ص157 ).