شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

وإِنْ كَانَ(1) بَعْدَ الطَّوافِ قبلَ السَّعي ، أو قبلَ(2) الإحلالِ بِالحلْق أو التقصيرِ، فَمُختلفٌ فيهِ :

فقال من قال : إن عمرته فاسدة ،(3) كان مُتعمِّداً أو ناسياً(4) .

وقَالَ مَنْ قَالَ : ليست فاسدة متعمداً أو ناسياً .

وقَالَ مَنْ قَالَ : إن كان متعمداً فهي فاسدة ، وإلا فلا تفسد .

واختلف الفقهاء في فساد حجِّه بفساد عمرته إذا اعتمر بسبب قضاء الحج :

فقال من قال : لا يبطل حجُّه بفساد عمرته مطلقاً .

وقال من قال : إن كان معتمراً في أشهر الحج بطل حجُّه ، وإن كان قبل أشهر الحج فلا يبطل ، وكذلك المرأة .

(1) في ( ي ) : وإذا كان ذلك .

(2) في ( ي ) : وقبل .

(3) زاد في ( ي ) : إن .

(4) ومذهب الحنفية أنَّ من جامع في العمرة قبل طواف أربعة أشواط ، فإن عمرته تفسد ، وعليه أن يمضي فيها ويقضيها ، وعليه شاة ، أما إذا جامع بعد أربعة أشواط فإن عمرته لا تفسد ، لتحقق أكثر الطواف ، وعليه شاة أيضاً . انظر : ( الموصلي ، الاختيار ، مج1 ج2 ص212 ) .

أما المالكية فيرون فساد العمرة بالوطء قبل الركوع ( أي : قبل ركعتي الطواف ) ، فيجب القضاء والهدي ، أما إن كان الوطء بعد السعي وقبل الحلق ، فإن العمرة تنجبر بالهدي على المشهور ، وقيل : تفسد . انظر : ( ابن فرحون ، إرشاد السالك ، ج2 ص490 ) .

وذهب الشافعية إلى أن الوطء قبل التحلل يفسد العمرة ، حتى لو طاف وسعى وحلق شعرتين فجامع قبل أن يحلق الشعرة الثالثة فسدت عمرته . انظر : ( النووي ، الإيضاح ، ص387 ) .

١٩٧ / ٥٦٥