شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

وإن فعل ذلك على النِّسيان فقد وقف عنه بعض أهل العلم ، وقال من قال : لا شيء عليه ، واحتجَّ بما روي عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - " أنَّه(1) رأى أعرابيّاً مُحرِماً ، وعليه جُبَّة(2) بها خلوق(3) ، فقال له : ما هذا ؟ ، قال : أحرمتُ هكذا ، قال – عليه السلام(4) - : " انزع الجُبَّة ، واغسل الصفرة "(5) ، ولم يأمره بالفدية ؛ لأنه كان جاهلاً بتحريم ذلك ، وكذلك الناسي مثله ، ولا تجب عليه فِدية(6) .

(1) أنه : ساقطة من ( ي ) .

(2) الجبة - بضم الجيم -: لباس واسع كالعباءة ، وجمعه جبب وجباب. انظر : ( قلعه جي ، معجم لغة الفقهاء ، ص138 ) .

(3) الخلوق : ضرب من الطيب ، بالغ الجودة ، يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب ، وتغلب عليه الحمرة والصفرة. انظر : ( ابن منظور، لسان العرب، ج10 ص91 ) ، ( قلعه جي، معجم لغة الفقهاء، ص178 ).

(4) في ( م ) : النبي - صلى الله عليه وسلم - .

(5) رواه البخاري في : 25- كتاب الحج ، 17- باب غسل الخلوق ثلاث مرات من الثياب ، برقم 1536 . ( ابن حجر ، فتح الباري ، ج3 ص311-312 ) .

(6) التفريق بين العامد والناسي ، ومثله الجاهل بالتحريم هو مذهب الشافعية . انظر : ( الماوردي ، الحاوي الكبير ، ج1 ص457 ) . وذهب الحنفية والمالكية إلى عدم التفريق ؛ فأوجبوا الفدية على الناسي كالعامد، وعلى الجاهل بالتحريم كالعالم به . انظر : ( الكاساني، بدائع الصنائع، ج3 ص1243-1244 ) ، ( ابن عبدالبر، الكافي، ج1 ص389 ) .

٢٠٥ / ٥٦٥