شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

وإن لبس ثوباً ملوَّناً بشوران(1) فلا ينبغي له ذلك ، ولا فِداء عليه ، وإن كان مصبوغاً به فعليه الفِداء ، وقيل : لا فِداء عليه ، والله أعلم .

فصل [ فيما لا يُقصَد من الطيب ] :

وإنْ وقعَ في ثَوب المُحرم طِيب فألقاه ، أو وُضِعَ على جبينه فأنقاه(2) بالغسل من حينه ؛ فلا شيء عليه(3) ، وإن تركه عمداً فعليهِ الفداء .

وقد قيل : إن قبَّل الحَجَر فعلق به منه طيبٌ ؛ فلا دمَ عليه ما لم يعلم به .

وإن قبَّل أحداً من الصبيان على غير النِّسيان لإحرامهِ ؛ فعلق بهِ منه طيبٌ فعليه الفداءُ مطلقاً ، ولعلَّ ذلك إذا كان متعمِّداً .

(1) الشوران : هو العصفر . انظر : ( ابن منظور ، لسان العرب ، ج13 ص236 ) . والعصفر : نبت معروف ، وهو زهر نبات القرطم ، يظن في بعض البلاد أنه الزعفران ، وليس صحيحاً ، ويقال للعصفر : الأحريض والخريع والبهرم والبهرمان والمريق ، ويستعمل العصفر في صبغ كثير من الأشياء ، كصبغ بعض الأطعمة والأنسجة والثياب ، كما يدخل في صناعة الصابون والدهانات والملمعات ، والزينة . انظر : ( قدامة ، قاموس الغذاء والتداوي بالنبات، ص417 ) ، ( التركماني ، المعتمد، ص327 ) .

(2) في ( ي ) : فألقاه .

(3) قال الماوردي : " يستحب أن يتولى إزالة ذلك عنه غيره ، لأنْ لا يمسّ الطيب بيده ، فإن تولاه بنفسه جاز ، لأنه إنما يمسه للترك لا للاستعمال " . ( الماوردي ، الحاوي الكبير ، ج1 ص463-464 ) .

٢٠٦ / ٥٦٥