شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧وإن وقع الطِّيب في طعام ، فأراح ، فلا جناح عليه في أكله ، على ما عرفناه من الآثارِ ، ولو لم تمسّه نار(1) فتذهبه ، ولو كانَ مسكاً أو زعفران ، وبعضٌ نهى عنه ما لم تذهب به النار(2) .
وقيل : لا بأس بأكل الزنجبيل والدارالصيني(3) ، والهيل والقرنفل كذلك فيما أرجو .
وإن(4) جعل الطيب في وقاء ، وحَملَهُ حِفظاً لَهُ عَن السرق والغصب ؛ ففيه رخصة لأجل الضرورةِ خاصة، وذلك رأيُ أبي علي(5) الحسن بن أحمد(6) .
(1) في ( م ) : النار .
(2) أي : ما لم تذهب النار بريحه ؛ لأن المقصود من الطيب رائحته ، وعليه فلا يباح للمحرم تناوله ما دامت رائحة الطيب باقية، وبهذا قال الشافعية والحنابلة . انظر : ( الماوردي ، الحاوي الكبير ، ج1 ص472 ) ، ( ابن قدامة، المغني ، ج3 ص228 ) .
(3) في ( ي ) : والدارصيني . وهو لفظ فارسي ، معناه : شجرة الصين ، وهو على ضروب ، فمنه الدارصيني على الحقيقة المعروف بدارصيني العين ، ومنه الدارصيني الدون ، وهو الدارصوص ، ومنه المعروف بالقرفة والقرنفل ، فأما الدارصيني على الحقيقة ، فجسمه أشحم وأثخن ، وأكثر تخللاً من جسم القرفة ، ورائحته مشاكلة لرائحة القرفة . انظر : ( التركماني، المعتمد، ص145 ) ، ( ضياء الدين عبدالله بن أحمد الأندلسي المعروف بابن البيطار، الجامع لمفردات الأدوية والأغذية، مكتبة المثنى- بغداد، ج2 ص83 ) .
(4) في ( ي ) : ولو .
(5) علي : ساقطة من ( ي ) .
(6) هناك اثنان من العلماء يحملان هذا الإسم والكنية ، ولم يتبين لي تعيينه منهما :
الأول : هو الشيخ العالم الفقيه أبو علي الحسن بن أحمد بن نصر بن محمد الهجاري ، من علماء القرن الخامس الهجري ، له أجوبة كثيرة ، من تلاميذه : القاضي نجاد بن موسى المنحي ، توفي سنة 503هـ . انظر ترجمته في : ( البطاشي، إتحاف الأعيان، ج1 ص320 ) .
الثاني : هو الشيخ العلامة القاضي أبو علي الحسن بن أحمد بن محمد بن عثمان العقري النزوي ، من علماء القرن السادس الهجري ، من أشهر علماء عمان في زمانه ، توفي سنة 576هـ. انظر ترجمته في : ( البطاشي، إتحاف الأعيان، ج1 ص324 ) .
وقد حكى القطب هذا القول عن أبي الحسن بن أحمد ، وهو بهذا الإسم هكذا من علماء القرن الثامن متوفى سنة 715هـ . انظر ترجمته في: ( البطاشي، إتحاف الأعيان، ج1 ص501 ) . وقد علَّق القطب على قوله المذكور مخالفاً له ؛ فقال : " قلت : عليه دم " . انظر : ( القطب، شرح النيل، ج4 ص83 ) .