شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

والعَشْرُ : مَرفُوعٌ عَطْفاً علَى هواع(1) ، وَحَذَفَ الهاءَ مِنْهُ لاشتِراكِ(2) ضَميرِ النَّهارِ واللَّيلِ فيهِ ، وَهو مِثلُ قَولِ اللهِ(3) تَعالَى : ﴿ يَتَرَبصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَربَعةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً ﴾(4) ، وأل فيهِ لِلْعَهْدِ العقْليّ ، أي : العشْرَة الأَيَّام المَعرُوفَة عِنْدَ أَهلِ العِلْمِ وَالمَعرِفَةِ ، أَنَّها(5) منْ شَهْرِ ذِي الحِجَّةِ(6) .

وشوال - بِفَتحِ الشِّينِ معَ التَّضعيفِ - : شَهْرٌ مَعرُوفٌ ، وَرَفَعَهُ عَطْفاً علَى العَشْرِ ، وَقَدْ قيلَ : إِنَّهُ سُمِّيَ شَوَّالاً ؛ لِشَولانِ الإِبِلِ فيهِ عِنْدَ هَيَجانِها(7) ،

(1) في ( ج ) : شوال ، والصواب ما في الأصل .

(2) في ( ي ) : لاشراك .

(3) في ( ي ) : قوله .

(4) سورة البقرة ، الآية 234 .

(5) أنها : ساقطة من ( ي ) .

(6) ذو الحجة: شهر الحج، سمي بذلك للحج فيه، والجمع ذوات الحجة. انظر: ( ابن منظور، لسان العرب، ج2 ص227 ) .

(7) في ( ي ) : هياجها .

… وشوال: اسم الشهر الذي يلي شهر رمضان، وهو أول أشهر الحج، قيل: سمّي بتشويل لبن الإبل، وهو توليه وإدباره؛ فيكون قليلاً، وكذلك حال الإبل في اشتداد الحر وانقطاع الرطب، وقال الفراء: سُمّي بذلك لشولان الناقة فيه بذنبها للقاح، وهذا القول أظهر، والجمع: شواويل على القياس، وشواول على طرح الزائد ، وشوالات ، وكانت العرب تطيَّر من عقد المناكح فيه، وتقول: إنَّ المنكوحة تمتنع من ناكحها، كما تمتنع طروقة الجمل إذا لقحت وشالت بذنبها، فأبطل النبي - صلى الله عليه وسلم - طيرتهم، وقالت السيدة عائشة -رضي الله عنها-: " تزوجني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شوال، وبنى بي في شوال، فأيّ نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان أحظى عنده مني ". انظر: ( ابن منظور، لسان العرب، ج11 ص377 ) ، ( القطب، شرح النيل، ج4 ص47 ) ، ( مسلم، الصحيح، 16-كتاب النكاح 11-استحباب التزوج والتزويج في شوال واستحباب الدخول فيه ، برقم1423 ، ج2 ص842-843 ) .

٢٠٩ / ٥٦٥