شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢١٠قَالَ أَبُو تمام :
ولا صطُفِيَت(1) شَولٌ فظلَّت شَوارداً … قُرومُ عِشارٍ ما لهنَّ مباركُ(2)
وأخَّرَ شوالا في النَّظْمِ علَى الجَوازِ، لأنَّ الواجبَ(3) أَنْ يَبدأَ بِشَوَّال ثُمَّ هواع ثُمَّ العَشْر.
واتقوا ، أَي : خَافُوا ، وَنَصَبَ شوالا علَى الظَّرفِ ، وَالتَّقْدِيرُ : اتَّقُوا(4) ما نُهِيتُمْ عَنْهُ في إِحرامِكُمْ في شَهْرِ شَوَّال ، لأَنَّهُ أَوَّلُ شُهُورِ(5) الحَجِّ .
واتقوا شوالا(6) : التِفَاتٌ مِنَ الخَبَرِ، إِلَى مُخاطَبَةِ الجَمْع، وَتَذْييلٌ لِصِحَّةِ الاستغناءِ عَنْهُ.
المَعنَى :
يقُولُ : إِنَّ أَشْهُرَ الحَجِّ : شَوَّال ، وَذُو القِعْدَةِ ، وَعَشْرَةُ أَيَّامٍ مِنْ ذِي الحِجَّةِ .
شرحُ المَعنَى [ في اختلاف العلماء في أشهر الحج ] :
قَالَ اللهُ تَعالَى : ﴿ الحَجُّ أَشهُرٌ مَعلُوماتٌ ﴾(7) ، فَاختَلَفَ النَّاسُ فِيهنَّ(8) :
(1) في ( ي ) : ولا اصطفيت ، والصواب ما في الأصل ؛ إذ هو موافق لما في الديوان .
(2) الشول : هي الإبل التي شالت ألبانها بعد سبعة أشهر من ولادتها ، وقد كنى بها عن النساء ، وعشار : جمع عُشَرَاء ، وهي الناقة التي عشَّرت إذا أتى على حملها عشرة أشهر . انظر : ( ديوان أبي تمام ، ج1 ص460 ) ، ( الفيومي ، المصباح المنير " عشر " ص156 ) .
(3) يقصد بالواجب: الأصل، وكان الأولى أن يعبر بالأصل؛ إذ الواجب لا يجوز خلافه، أما الأصل فإن أموراً تأتي على خلافه .
(4) في ( ي ) : واتقوا .
(5) في ( ي ) : أشهر .
(6) شوالا : ساقطة من ( ي ) .
(7) سورة البقرة ، الآية 197 .
(8) بعد إجماعهم على أنَّها ثلاثة ، أوَّلها شوال . انظر : ( ابن حجر ، فتح الباري ، ج3 ص420 ) ، ولذلك سيُبطل الشيخ القول بأنها شهران ، لأنَّه خلاف الإجماع .