شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢١٤وقولُ الشَّيخ : " فاذبح حين أحللت " في هَذَا البَيْتِ ، لاَ أَعْرِفُ جَوازَهُ ، ولا يَحسُنُ عندي(1) ، إِلاَّ أَنْ يكُونَ ظَرفاً ماضِياً ، كَإِذْ ، أَو لِمَنْ يَقْرُنُ(2) ، لأَنَّ حِيْنَ لِلزَّمانِ الحاضِرِ ، وَيُوهِمُ هاهُنَا وَيَدلُّ أَنَّ الذَّبْحَ واجِبٌ علَى المُعتَمِرِ حِيْنَ ما يحلّ، ولو في شَوَّال، وَهَذَا لاَ يَصحُّ ، بلْ(3) لاَ يلْزَمُهُ الذَّبْحُ إِلاَّ بَعْدَما يَرمي جَمْرَةَ العَقَبَةِ يَومَ النَّحْرِ، وإِنَّما يلْزَمُهُ الهَدْيُ لا الذَّبْحُ(4) .
وأحللت وحللت ، أَي : أَتممْتَ عُمْرتَكَ فَحلَقْتَ رأْسكَ(5) .
(1) قد قال الناظم: " حين أحللت للتمتع " فمراده على هذا: حين أحللت من الحج، لا من العمرة، إذ لا يعتبر المرء متمتعا -عند جمهور العلماء- بمجرد أداء العمرة فقط، كما أن سياق الكلام يقتضي هذا، فالحديث سابقاً عن أشهر الحج، وأنك إذا عرفت الحج واعتمرت في أشهره فقد لزمك الهدي الذي ستقدمه ذبيحة بعد إحلالك من الحج والله أعلم .
(2) في ( ي ) : كإذا إذ لم يقرن ، والصواب ما في الأصل . والمراد بقوله " لمن يقرن" أي أن الذبح يلزم المتمتع والقارن، وقد جاء قوله: " لمن يقرن" معترضاً خلال الحديث عن ذبح المتمتع.
(3) في ( م ) : إذ .
(4) الهدي –بفتح الهاء وسكون الدال المهملة-: اسم لما يهدى إلى الحرم من الأنعام، والذبح –بفتح الذال المعجمة-: قطع الحلقوم والودجين وهما العرقان اللذان يحملان الدم إلى الرأس. انظر : ( قلعه جي ، معجم لغة الفقهاء ، ص190، 464 ). والمتمتع والقارن يلزمهما الهدي، ولا يلزم أن يذبحانه بأنفسهما، بل لهما أن ينيبا غيرهما في الذبح، فلعل الشارح قصد هذا في تفريقه بين الهدي والذبح، والله أعلم.
(5) لعل المراد: أحللت من حجك، لأن الحديث السابق عن الحج وأشهره.