شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

والتمتع(1) : اسمُ مَصدَرٍ منْ تَمتَّعَ ، أَي : اعتَمَرَ في أَشْهُرِ الحَجِّ، والَّلامُ مِنْهُ للتَّعليلِ .

وَنَصَبَ مالا علَى المَفْعُولِ بِهِ مِنَ الضَّمِيرِ المُستَتِرِ في اذبح ، والمَالُ هُنَا مجاز من الهَدْي ، فَسمّى المُسبب : الهدي ، باسم السبب : المال ، وهو مثل قول الله تعالى : ﴿ فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ فلَو صَدَقُوا اللهَ لَكَانَ خَيراً لَهُمْ ﴾(2) ، ( أي : فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ تَولَّوا ، فَلَوا ثَبَتُوا لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ )(3) ، فَأَتَى بِلَفْظَةِ " صَدَقُوا " ؛ لأَنَّها سَبَبٌ لِلثُّبُوتِ(4) فِيما عِنْدي ، واللهُ أَعلَم .

وقَالَ أَبُو الطَّيِّبِ :

فَلَمْ يَسرحْ لَهُمْ بِالصُّبْح مالٌ … ... ولَمْ تُوقَدْ لَهُمْ بِاللَّيلِ نَارُ(5)

- ـ - ـ -

21- وَإِذَا مَا اعْتَمَرْتَ قَبْلَ شُهُورِ الـ … حَجِّ لَمْ يُلْزِمُوكَ فِيهِ خِلاَلاَ

…

... [ شرح المفردات ]

(1) في ( م ) : والمتمتع ، والصواب ما في الأصل .

(2) سورة محمد ، الآية 21 .

(3) ما بين القوسين ساقط من ( ي ) .

(4) في ( ي ) : الثبوت .

(5) المراد بالمال : المواشي ، والمعنى أنهم لخوفهم لم يُسرِّحوا نعمهم نهاراً ، ولم يوقدوا نيرانهم ليلاً .

انظر : ( البرقوقي، شرح ديوان المتنبي، ج1 ص443 ، ط دار الأرقم ) .

٢١٥ / ٥٦٥