شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢١٥والتمتع(1) : اسمُ مَصدَرٍ منْ تَمتَّعَ ، أَي : اعتَمَرَ في أَشْهُرِ الحَجِّ، والَّلامُ مِنْهُ للتَّعليلِ .
وَنَصَبَ مالا علَى المَفْعُولِ بِهِ مِنَ الضَّمِيرِ المُستَتِرِ في اذبح ، والمَالُ هُنَا مجاز من الهَدْي ، فَسمّى المُسبب : الهدي ، باسم السبب : المال ، وهو مثل قول الله تعالى : ﴿ فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ فلَو صَدَقُوا اللهَ لَكَانَ خَيراً لَهُمْ ﴾(2) ، ( أي : فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ تَولَّوا ، فَلَوا ثَبَتُوا لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ )(3) ، فَأَتَى بِلَفْظَةِ " صَدَقُوا " ؛ لأَنَّها سَبَبٌ لِلثُّبُوتِ(4) فِيما عِنْدي ، واللهُ أَعلَم .
وقَالَ أَبُو الطَّيِّبِ :
فَلَمْ يَسرحْ لَهُمْ بِالصُّبْح مالٌ … ... ولَمْ تُوقَدْ لَهُمْ بِاللَّيلِ نَارُ(5)
- ـ - ـ -
21- وَإِذَا مَا اعْتَمَرْتَ قَبْلَ شُهُورِ الـ … حَجِّ لَمْ يُلْزِمُوكَ فِيهِ خِلاَلاَ
…
... [ شرح المفردات ]
(1) في ( م ) : والمتمتع ، والصواب ما في الأصل .
(2) سورة محمد ، الآية 21 .
(3) ما بين القوسين ساقط من ( ي ) .
(4) في ( ي ) : الثبوت .
(5) المراد بالمال : المواشي ، والمعنى أنهم لخوفهم لم يُسرِّحوا نعمهم نهاراً ، ولم يوقدوا نيرانهم ليلاً .
انظر : ( البرقوقي، شرح ديوان المتنبي، ج1 ص443 ، ط دار الأرقم ) .