شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠وثم لِلتَّرتِيْبِ الانفِصاليِّ ، وَهِيَ(1) هاهُنَا في مَحلِّها ، لأَنَّ ما بَيْنَ الصَّومَيْن مُدَّة أيَّامٍ ، قَالَ اللهُ تَعالَى : ﴿ قُتِلَ الإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ، مِنْ أَيِّ شَيءٍ خَلَقَهُ ، مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ، ثُمَّ السَّبيلَ يَسَّرَهُ ، ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ ، ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ ﴾(2) .
وَخَفَضَ سبعاً عَطْفاً علَى ثلاث ، وَيَجُوزُ رَفْعُهُ عَطْفاً علَى الصَّومِ ، فَمَنْ خَفَضَهُ فَعلَى العَطْفِ علَى المُضافِ إِلَيهِ وَهُوَ ثلاث ، وَمَنْ رَفَعَهُ أَقَامَ المُضافَ إِلَيهِ مَقَامَ المُضافِ ، علَى مَعنَى الحَملِ علَى المَوضع .
وإذا لِلشَّرطِ المَقْطُوع بِهِ في الوُقُوع ، وَهُوَ في مَحلِّهِ .
وأتوا – بِالقَصْرِ(3) - ، أَي : جاءوا ، قَالَ(4) اللهُ تَعالَى : ﴿ ولَقَدْ أَتَوا علَى القَريَةِ الَّتي أُمطِرَتْ مَطَرَ السَّوءِ ﴾(5) .
وَنَصَبَ القفال علَى الحالِ منَ الضَّميرِ المُستَتِرِ في أتوا .
والقُفَّال : جَمْعُ قَافلٍ ، وَهُوَ الرَّاجِعُ مِنْ سَفَرِهِ ، قَالَ امرؤُ القَيْسِ :
سَريتُ إِلَيْها وَالنُّجُومُ كَأَنَّها … ... مَصابِيحُ رُهْبانٍ تُشَبُّ لِقُفَّالِ(6)
وَقَالَ أَبُو الطَّيِّبِ :
(1) في ( ي ) : وهو ، والصواب ما في الأصل .
(2) سورة عبس ، الآية 17-22 .
(3) أي من غير مد ولا همز .
(4) في ( ي ) : وقال .
(5) سورة الفرقان ، الآية 41 .
(6) هذا البيت من قصيدة لامرئ القيس في 59 بيتاً من البحر الطويل ، وهذا البيت العشرون منها ، وفي ديوانه : نظرت إليها ، أي : نظرت إلى ديار تلك المرأة ، فيما كانت النجوم ترصع صدر السماء ، وتتدلى مشعشعة ، كأنها قناديل رهبان تشتعل أضواؤها لتنير طريق قوم راجعين من سفر . انظر : ( ديوان امرئ القيس ص45 ) .