شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤وكَأَنَّي أَرَى أَنَّ هَذينِ القَولَينِ مُتَقَارِبانِ مِنَ(1) الاتفَاقِ(2) ، لاحتِمَالِ القَولِ الأَوَّلِ أَنْ يكُونَ أُرِيدَ بِحَصْرِ العُمْرَةِ الواحِدَةِ في الوُجُوبِ دُونَ الجَوازِ، لِعَدَمِ نَفْيِ جَوازِهِ، ولاحتِمالِ القَولِ الثَّاني أَنْ يكُونَ أُرِيدَ بِهِ استِعْمالُ العُمْرَةِ مِراراً علَى الجَوازِ، لاَ علَى الوُجُوبِ، وَاللهُ أَعلَمُ(3) .
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ(4) عائِشَةَ أُمَّ المُؤمِنِينَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- " اعتَمَرَتْ بِعِلْمٍ مِنَ(5) النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - في شَهْرٍ مَرَّتَين "(6) .
(1) في ( م ) : في .
(2) في ( ي ) : الاشتقاق .
(3) وجدت في النسخة ( ع ) تعليقاً من الناسخ قال فيه : " يوهم كلام الشيخ الشارح بأن العمرة واجبة في كل سنة ولا قائل به ، ولا احتمال كما نصه ، فيبين لي أن هذا التوجيه غير وجيه ، فلينظر فيه ، كتبه عبدالله بيده " ، وهو كما قال ، لأن وجوب العمرة الواحدة في العمر ، أما التكرار فهو في كل عام، بل وفي كل شهر، بل وفي كل أسبوع، والشيخ فرع مسألة تكرار العمرة على المسألة السابقة عند القائلين بوجوب العمرة، والصواب أن مسألة تكرار العمرة ليست متفرعة عن تلك المسألة ، بل هي مستقلة، والله أعلم .
(4) في ( ي ) : عن ، والصواب ما في الأصل .
(5) من : ساقطة من ( ي ) .
(6) رواه البخاري في 26- كتاب العمرة ، 5- باب العمرة ليلة الحصبة وغيرها ، برقم 1783. ( ابن حجر ، فتح الباري ، ج3 ص605 ) .