شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

وقَالَ بعضٌ : بلْ(1) هو الَّذي أَمِنَ منَ الخَوفِ بعدَ إحلالِهِ منْ عُمْرَته ، ثم لم يُحرِمْ بعُمْرَةٍ ليخرجَ بها من الحَجِّ ، وأخَّر العُمْرَةَ إلى السَّنَةِ الآتيةِ مُتمتعاً(2) .

وقَالَ آخرونَ : بلْ هُو الَّذي يأتي مِنَ الآفَاق والنَّواحي مُعتَمِراً في أَشْهُرِ الحَجّ ، ثُمَّ يُحلُّ مِنْ إِحْرامِهِ ، فَيمكثُ حلاَلاً(3) مُتَمَتِّعاً إِلَى أَنْ يُهلَّ بِالحَجّ مِنْ مكَّة ، بِلاَ رُجُوع إِلَى أَحَدِ المَواقيتِ(4) .

وأَرجُو أنَّه قيلَ : هو الَّذي يَعتَمِرُ منَ المواقيتِ في أَشْهُرِ [ الحَجّ ](5) ، ثُمَّ يَخرُجُ مِنْ إحرامِهِ بالإحلالِ ، إلى أَنْ يُهِلَّ بالحَجِّ ، واللهُ أَعلمُ ، وأَرجو أَنَّ هَذا أكثر القَولِ ، والقولُ الَّذي قَبلَهُ داخلٌ في مَعناهُ ، واللهُ أَعلمُ(6) .

فصل [ في شروط لزوم المتعة ] :

(1) بل : ساقطة من ( ي ) .

(2) رجَّح الطبري هذا التفسير، ورواه عن علي وابن عباس. قَالَ: " أولى الأقوال بتأويل الآية أن المراد بها: الأمن من الخوف، لأنَّها نزلت وهم خائفون بالحديبية، فبينت لهم ما يعملون حال الحصر، وما يعملون حال الأمن" اهـ بتصرف. انظر: ( الطبري، جامع البيان، ج2 ص243-246 ) ، ( ابن حجر، فتح الباري، ج3 ص534 ) .

(3) في ( ي ) : حالاً ، والصواب ما في الأصل .

(4) رواه الطبري عن ابن عمر ومجاهد وسعيد بن المسيب وعطاء . انظر : ( الطبري ، جامع البيان ، ج2 ص243-244 ) .

(5) الحج : سقطت من ( ص ) ، والصواب إثباتها لإتمام المعنى بها ، ولذلك جاء في ( ي ) : لعله الحج .

(6) انظر : ( الشقصي ، منهج الطالبين ، ج7 ص174 ) .

٢٢٦ / ٥٦٥