شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

وَمَنْ قَدِمَ مكَّةَ في أَوَّلِ يَوَّمٍ مِنْ شَوَّال مُعتَمراً ، أَو بَعْدَ(1) ذَلِكَ في أَشْهُرِ الحَجِّ ، ثم رَجَعَ إِلَى بلَدِهِ ، ثُمَّ حَجَّ ؟

قَالَ : إِنْ كَانَ حينَ اعتَمَرَ نَوَى الحَجَّ ؛ فَعلَيْهِ هَدْيٌ ، وإِنْ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ بَدا لَهُ ، ولمْ يَنْوِ الحَجّ ؛ فلَيْسَ علَيهِ فيهِ شَيءٌ(2) .

وفي موضع منه(3) :

وقَالَ من قَالَ : من فرغ من طوافه من عُمْرَته في آخر يوم من شَهْر رمضان ، ولم يركع حتى أمسى ، فَعلَيْهِ الهَدْي إذا دَخَلَ شوَّال ولم يركع .

وإِنْ كَانَ قَدْ صلَّى الركعتين ، ولم يَسعَ(4) بينَ الصفا والمروةِ ، فلا هَدْيَ علَيهِ إِذَا سعى بعدَ الصلاةِ .

وفي(5) موضع(6) :

(1) في ( ي ) : فبعد .

(2) أي أنَّ المعتبر عنده في لزوم الهَدْي : نية الحَجّ أو عدمها عند فعل العُمْرَة ، ولم يشترط عدم الرجوع إلى البلد بين العُمْرَة والحَجّ . وقد اختلف في اشتراط نية التمتع عند الشافعية ، فقيل : إنها ليست بشرط في وجوب الدم ، وقيل: هي شرط لا يجب الدم إلا به ، لأن التمتع هو الجمع بين النسكين في وقت أحدهما ، والجمع بين العبادتين في وقت أحدهما يفتقر إلى نية الجمع ، كالجمع بين الصلاتين . وعلَيهِ ففي زمان النية وجهان مخرجان من اختلاف قولي الشافعي في زمان نية الجمع بين الصلاتين :

أحد الوجهين : يحتاج أن ينوي التمتع عند الإحرام بالعُمْرَة .

والثاني : يحتاج أن ينوي ما بين إحرامه بالعُمْرَة إلى إحلاله منها .

انظر : ( الماوردي، الحاوي الكبير، ج1 ص303-304 ) .

(3) المقصود جامع أبي جابر محمد بن جعفر الأزكوي. انظر : ( ابن جعفر، الجامع، ج3 ص336 ) .

(4) ولم يسع : ساقط من ( م ) .

(5) في ( ي ) : في .

(6) انظر : ( ابن جعفر، الجامع، ج3 ص333 ) .

٢٣٧ / ٥٦٥