شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

وإِنْ طَافَ بالبيتِ في آخرِ يومٍ مِنْ شَهْرِ رَمضان ، فلَم يركعْ حتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ ؟ قَالَ : لا يكونُ مُتَمَتِّعاً ؛ لأنَّهُ طَافَ طَوافَهُ في رَمضان ، وقَالَ مَنْ قَالَ : إنَّه متمتَّع ، لأنَّهُ قَدْ بقيَ علَيهِ شيءٌ مِنْ أمرِ الطَّوافِ حتَّى دَخَلَ شوَّالُ .

ومن(1) بيان الشرع :

قَالَ أبو المُؤثر : مَنْ أهلَّ بعُمْرَةٍ في شَهْر رمضان ، ثم دَخَلَ مكَّةَ في آخرِ يَومٍ من شَهْرِ رمضان ، وطَافَ بالبيتِ وركعَ ، وسعى بينَ الصفا والمروةِ ، ولم يحلق حتى دَخَلَ الليل، ودَخَلَ شَهْر شوَّال تلك الليلة ، فإذا أصبح فليحلق أو يقصر، ثم يُحلّ ، وَعلَيهِ الهَدْي لأنَّه متمتع(2) .

وإِنْ دَخَلَ مكَّة في آخر يوم من شَهْر رمضان ، فطَافَ بالبيت ، وسعى بين الصفا والمروة، وهو على غير وضوء أو جنب ، ثم حلق أو قصَّر، ثم كَانَ بالليل دَخَلَ شَهْر شوَّال ، ثم علم :

فَإِنْ كَانَ ناسياً ؛ فليُعدِ الطَّواف وليركع ، ولْيَسعَ بين الصفا والمروة ، وَعلَيهِ دَمٌ ، ولا هَدْي علَيهِ لمُتعته .

وإِنْ فعل ذلك متعمداً ، فلم يَرْجِع ويركع ويسعى حتى أصبح ؛ فَعلَيْهِ يُعيد(3) الطَّواف والركوع والسعي ، وَعلَيهِ دَمٌ إذا حلق قبل أن يَطُوف ، وَعلَيهِ المتعة إذا ترك الطَّواف عمداً والسعي حتى دَخَلَ شَهْر شوَّال ، فهو من أَشْهُر الحَجّ .

(1) في ( ي ) : مسئلة .

(2) وقَالَ المالكية : إنه ليس بمتمتع ولا هَدْي علَيهِ . انظر : ( ابن فرحون، إرشاد السالك، ج1 ص349 ) .

(3) الصواب : فعليه أن يعيد .

٢٣٨ / ٥٦٥