شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩مسألة : عن الشيخ أبي سعيد في ردِّه على الإشراف(1) :
قَالَ أَبُو سَعيدٍ : مَعي أَنَّهُ يَخرُجُ في قَولِ أَصحابِنَا أَنَّ الطَّوافَ لاَ يَصِحُّ إِلاَّ بطهارة كاملة كالصلاة ، فَإِنْ كَانَ هذا المعتمر طَافَ جنباً، وسعى وأحلَّ ، ورَجَعَ إلى أهله ؛ فوطئ(2) النساء ؛ فسدت عُمْرَته ، وَعلَيهِ في قول أصحابنا دَمٌ لإحلاله ، وبَدَنة لوطئه النساء ، وَعلَيهِ العُمْرَة .
وإِنْ(3) لم يكن وطئ النساء ؛ فَعلَيْهِ أن يَرْجِع يَطُوف ويسعى ، وَعلَيهِ دَمٌ لإحلاله إن كَانَ أحلَّ ، وأرجو أنَّه قد(4) يجزيه في قولهم أن لو كَانَ وطئ النساء بَدَنَة ، تجزيه للوطئ والإحلال .
وَعلَيهِ العُمْرَة إن كَانَ وطئ على حال ، ولا أعلم أنه يجزيه الدم ، ولا الطَّواف عن عُمْرَته إذا(5) كَانَ وطئ النساء ، لأنَّ الطَّواف لا يقع معهم ، وَعلَيهِ على كل حال معهم أن يَرْجِع يَطُوف لعُمْرَته الفاسدة ، ويخرج منها ، ثم(6) يعتمر بدلاً عنها عمرةً ثانيةً .
مسألة [ فيمن جامع قبل أن يحل من عمرته ] :
وَمَنْ دَخَلَ متمتعاً ؛ فطَافَ وسعى ، ثم أصاب من أهله ، قبل أن يُحلَّ :
(1) المقصود به كتاب " الإشراف على مذاهب أهل العلم " ، لمؤلفه الإمام الحافظ محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري ، وهو مطبوع بتحقيق : محمد نجيب سراج الدين ، نشرته دار الثقافة في قطر ، بطبعته الأولى عام 1406هـ 1986م . وقد قام الإمام أبو سعيد الكدمي بالتعليق على هذا الكتاب ، وبيان ما يتفق مع آراء المذهب الإباضي منه ، وما يختلف عنها ، ولا يزال كتاب الإمام أبي سعيد مخطوطاً . انظر : ( البطاشي ، إتحاف الأعيان ، ج1 ص282-287 ) .
(2) في ( ي ) : ووطئ .
(3) زاد في ( ي ) : كان .
(4) قد : ساقطة من ( ي ) .
(5) في ( م ) : إن .
(6) زاد في ( م ) : يَرْجِع .